أهم الأخبار

photo

كوريا الشمالية: إيقاف التجارب النووية وإطلاق صواريخ الباليستية بدءا من الغد

photo

وزير قطاع الأعمال: ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت مؤقت

photo

السماح بدخول مسؤول تشادي دون تأشيرة مسبقة لظروف إنسانية

photo

وزير الآثار يفتتح قاعات عرض بمتحف الأقصر.. ويزيح الستار عن تمثال رمسيس الثاني

photo

عادل إمام ولميس الحديدي في مشهد من «عوالم خفية» (صور)

photo

حمدي رزق: الرئيس السيسي يعطي أملًا وصورة حقيقية للوطن

photo

«الفلاحين»: مشروع المليون ونصف فدان يخف الضغط على قرى الريف

photo

83 ملكة جمال من العالم يزرن معابد الكرنك والأقصر الفرعونية (صور)

photo

رئيس الوزراء يتفقد المنشآت الطبية خلال زيارته الإسماعيلية

photo

إحباط 3 محاولات لتهريب هواتف محمولة وسجائر وشيش إلكترونية بمطار برج العرب (صور)

photo

فتح خط طيران جديد من أستانا للغردقة مايو المقبل

الحياة فن: فنون التعرى بين الحرية وقيود المجتمع

الجمعة 21-04-2017 19:52 | كتب: المصري اليوم |
ايقونة ايقونة تصوير : المصري اليوم

اشترك لتصلك أهم الأخبار


«فنون التعرى».. أو «النود آرت» (Nude ART) تمثل دوماً قضية حيوية فى المشهد التشكيلى العالمى، فعلى مر التاريخ وفى مختلف الحضارات وصولاً إلى العصر الحديث احتفى الفنان بالجسد فى تحد لكثير من التابوهات حتى أصبح يتناوله الآن بجرأة مُشبعة برؤى فكرية متنوعة ساردا الكثير من أسراره وحكاياه، خاصة بعد أن تخلصت هذه الفنون من طابعها الأكاديمى والأسطورى القديم، إلا أنه فى المشهد التشكيلى العربى أصبح الفنان العربى ــ على عكس بداياته يخضع نفسه إلى نوع من الرقابة الذاتية، حائرا بين رؤيته الفنية وما يجول داخله من معان وأفكار وما تمليه عليه قيم مجتمعه وموروثاته!.

كان الجسد العارى ولا يزال موجوداً بقوة فى الفن الغربى، وإن اختلفت الرؤية وأسلوب التناول عبر التاريخ، وبحسب تقرير حديث لسى إن إن فإن فنون التعرى ارتبطت لعدة قرون بقيود الأساطير والأديان والأساليب الأكاديمية، وكان أبرز مثالين على ذلك، آلهة الحب والجمال فينوس فى روما القديمة، وتاريخيا شهد الفن الغربى قدرا كبيرا من الجرأة فى تصوير الجسد ومن أشهر هذه الأعمال جدارية مدينة بومبى الإيطالية.

ولم يقتصر الأمر على الفن الغربى وحده، إذ شهدت الفنون العالمية أيضا فى ثقافات أخرى هذا الاهتمام بالجسد أيضا، فرأينا فى الهند والصين واليابان على سبيل المثال أعمالا فنية تتسم بالجرأة الفنية الشديدة، وترسخت هذه المفاهيم فى أوروبا فى وقت لاحق، حتى جاء القرن الثامن عشر الذى حمل لنا مشهدا تشكيليا فرنسيا أكثر جرأة من خلال لوحات لفنانين مثل أنطوان واتو، وجان هونورى، لتلعب فيما بعد هذه الفنون دوراً أساسياً فى الثورة الفنية فى القرن الـ20، حيث اشتهر جوجان وكليمت وبيكاسو باللوحات التى ترمز إلى العرى، محتفظة بالعلاقة الوثيقة بين الجسد والجمال فى الثقافة الغربية. ويأتى على العكس تماماً من ذلك، الفن العربى فإذا كانت الأكاديميات المتخصصة والمدارس الفنية بجانب أعمال رواده أمثال محمود سعيد، أحمد صبرى، صبرى راغب، حسن سليمان وعبد البديع عبدالحى وجمال السجينى ومحمود مختار غيرهم- قد شهدت فى بداياتها تناولا متميزا ورؤى تتمتع بقدر كبير من الحرية فإنها الآن تعانى من تراجع هذا الهامش إلى الحد الذى قلما تظهر فيه هذه الأعمال فى المعارض وكثيرا ما تأخذ طريقها سرا من مرسم الفنان إلى بيت مقتنيها باستثناءات قليلة!.

ففى حين رأينا الرواد فى مطلع القرن العشرين يهتمون بتصوير الجسد العارى، ورأينا كيف كان أول موديلين عاريين الشقيقين عبدالعزيز وعبدالوهاب هيكل- كما يؤرخ لذلك الكثيرون- كما توالت على الكلية العديد من الموديلات العارية منها جميلات ينتمين إلى الطبقة الأرستقراطية فى مصر حينئذ، وكن يقمن بهذا الدور لحبهن للفن دون مقابل مادى.

ونحن على النقيض نرى الآن الفنانين وقد أخضعوا أنفسهم لنوع من الرقابة الذاتية فى حيرة بين رؤيتهم الفنية وما تمليه عليهم قيم مجتمعهم وتقاليده! وقد وصل بمعظمهم الحال فى أحاديثهم الصحفية إلى تعمد إنكار رسم الجسد العارى، فى حين أنه يكاد يكون موضوعهم الفنى الأثير والذى يبيعونه لمحبى هذا الفن فى الخفاء! كما أن الموديل العارى يبقى «محرّماً» فى كليات الفنون الجميلة، على الرغم من كونه مادةً لا نقاش حول أهميتها فى تعلم الرسم وتقنياته.

لذلك كان مباحا مع نشأة المعاهد العربية فيما يشبه انعكاسا للمناهج التعليمية الأوروبية، وإذا كان الرسم الحى للجسد لم يتم إلغاؤه بقرار إدارى صريح على حد تعبير البعض إلا أن منعه أصبح أمراً واقعاً، تفرضه سلطة «الرقابة الذاتية» كما أشرت إلى الحد الذى ارتضته حتى النخبة الفنية لنفسها! فى الوقت الذى تبقى فيه فنون التعرى فى محاولتها الدائمة للتغيير من خلال كسر التابوهات فى رحلة إنسانية مختلفة بحثاً عن الجمال وسرداً لحكايا يبوح بها الجسد لها!!

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية