أهم الأخبار

photo

رد فعل ميدو بشأن صفعة «حجازي» لـ«صلاح»

photo

«الإعلاميين» تعلن شروط القيد بالنقابة.. والكنيسي: ضحيت بمكاسب شخصية لتأسيسها

photo

​​رئيس الوزراء: ​​متابعة دقيقة للسوق خلال شهر رمضان

photo

إحالة 6 إرهابيين إلى محكمة أمن الدولة العليا

photo

هدف محمد صلاح يقود تشامبرلين لتحقيق رقم مميز في الدوري الإنجليزي

photo

​​رئيس الوزراء: القيادة السياسية تهتم ببناء الإنسان المصري

photo

تعديل موعد مباراتي الأهلي والزمالك في الدوري الممتاز

photo

تفاصيل زيارة رئيس الوزراء إلى الإسماعيلية

photo

محمد صلاح يسجل الهدف 31 ويدخل تاريخ «البريميرليج»

photo

بالأسماء.. حركة تنقلات محدودة في «الداخلية».. ومصدر: لتفعيل استراتيجيات الوزارة

photo

محافظ الإسماعيلية أمام رئيس الوزراء: تنفيذ ١٠٨٩ مشروعًا بـ٥٢ مليار جنيه

لواء ممدوح زيدان المنظومة القومية لإدارة الأزمات لواء ممدوح زيدان الجمعة 12-05-2017 20:34

اشترك لتصلك أهم الأخبار


خلال سنوات الماضي القريب عاصرنا العديد من الأزمات والكوارث مثل كارثة عبارة السلام 98 وحريق مجلس الشوري وسيول عام 2010 م؛ وفي الشتاء الماضي حدثت أزمة سيول رأس غارب وأخيرا أزمة الفيروس غير المعروف الذي أصاب أسرة كاملة في شبرا الخيمة، وأزمة التسمم الغذائي التي أصابت عددا من تلاميذ المدارس في عدد من المحافظات وغيرها من الأزمات والتي تتكرر لنفس الأسباب أو لأسباب جديدة؛ حيث لا يوجد من يستشعر الخطر، ويحلل ويخطط لمنع هذه الأزمات أو الحد من أثارها.
مما يتطلب أن يكون لدينا منظومة قومية لمواجهة الأزمات والكوارث تعتمد على الاستراتيجية الوقائية لمواجهة كافة الأزمات بالمواجهة المبكرة، وقبل أن تتفاقم وتخرج عن السيطرة وفي كافة المجالات.
فالحل الأمثل لأي أزمة هو منع حدوثها ويعتبر ذلك هو قمة النجاح في إدارة الأزمة بمعني التنبؤ والمعالجة المسبقة، ووضع سيناريوهات للتعامل مع أحداث الأزمة وخاصة المفاجآت غير المحـسوبة مع القدرة على العودة إلى الوضع الطبيعي بعد إنتهاء الأزمة وتطويرالأداء إلى الأفضل.
وتتكون المنظومة القومية لإدارة الأزمات والكوارث من المركز القومي لإدارة الأزمات ومرتبط به مجموعة مراكزإدارة الأزمات والكوارث الخاصة بالوزارات والمحافظات والمؤسسات/ الشركات التابعة لهم وأفرعها المختلفة لتحقيق التكامل والتنسيق والتعاون بينهم عند التخطيط للوقاية من الأزمات وكذلك عند تنفيذ إجراءات مواجهة الأزمات والكوراث في حالة حدوثها بما يحقق العمل الجماعي المنظم في ظل رؤية وخطة إستراتيجية واضحة الأهداف ومحدد فيها بدقة مهام وواجبات جميع مؤسسات الدولة علاوة على مهام وواجبات جميع عناصر الهيكل التنظيمي للمؤسسة/ الشركة وحتى مستوى الفرد/ العامل.
أما إدارة الأزمات بعقد اللجان كما هو موجود في بعض المؤسسات؛ والتي تتجمع بعد حدوث الأزمة من نفس المديرين الذين كانت قراراتهم هي من أسباب حدوث الأزمة؛ وهو ما يطلق عليه إدارة الأزمات برد الفعل فهو تطبيق خاطئ للمفهوم الصحيح لعلم إدارة الأزمات والكوارث.
وفي جميع مستويات مراكز إدارة الأزمات من المحتم وجود فريق إدارة أزمات متخصص متفرغ للتحليل والتخطيط وتدريب القوي البشرية؛ على أن يتناسب تنظيمه وحجمه مع طبيعة عمل المؤسسة / الشركة التابع لها ويكون تحت الإشراف المباشر للمسئول الأول عن المؤسسة ليتولي مسئولية التخطيط لمواجهة الأزمات والكوارث بالتنسيق والتعاون مع باقي عناصر منظومة إدارة الأزمات على مستوي أفرع المؤسسة/ الشركة وأيضا على مستوي الدولة.
ولجميع وسائل الإعلام دور رئيسي في نشر ثقافة إدارة الأزمات علاوة عل دورها الهام في إرشاد المواطنين وتوجيههم نحو كيفية تنفيذ الإرشادات والإجراءات الوقائية الصحيحة لإحتواء أثار الأزمة علاوة على الرد على الإشاعات أو المعلومات أو المعتقدات الخاطئة لدي البعض والتي قد تتسب في أفعال أو تصرفات عشوائية تكون لها أثار ضارة على المواطنين أو المؤسسات التي يعملون بها ولذلك من الضروري أن يشمل تكوين مركز إدارة الأزمات والكوارث قسم إعلام وترجمة ليتولي هذه المسئولية الهامة.
ومن هنا تبرز أهمية إعتماد مجموعة مناهج تعليمية في مجال إدارة الأزمات والكوارث لتدريسها في مراحل التعليم المختلفة من مرحلة التعليم الأساسي حتى التعليم الجامعي لنشر ثقافة إدارة الأزمات بين الأجيال على أن تكون محتويات هذه المناهج مناسبة لطبيعة المرحلة العمرية لتلاميذ كل مرحلة تعليمية.
وفي علم الإدارة الحديثة ولتحقيق أداء مؤسسي متكامل للمؤسسات يحميها من مخاطر الأزمات، لابد من تأهيل القيادات في جميع المستويات الوظيفية التنفيذية والوسطي والعليا؛ في مجالات إدارة الأزمات والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية؛ وهذه الأركان الثلاثة تعتبر الأعمدة الرئيسية لنجاح أي مؤسسة في تجنب الأزمات التي تحدث نتيجة سوء الأداء الناتج من ضعف التخطيط وانخفاض مستوي الأداء البشري؛ فالمؤسسة القوية تنظيما وتخطيطا ولديها معايير لقياس وتطويرالأداء البشري هي التي يكون لديها القدرة على مواجهة مخاطر الأزمات والكوارث.
ومما لا شك فيه أن التطبيق العلمي الصحيح لمفهوم إدارة الأزمات والكوارث يحمي المؤسسات من الانهيار، ويوفر الجهد والوقت والمال والأرواح بإذن الله، فهل آن الأوان لنعمل بجدية ل��ناء منظومة قومية لإدارة الأزمات والكوارث؟ وربنا يحفظ مصر.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية