أهم الأخبار

photo

رئيس الوزراء: الانتهاء من أعمال تطوير مستشفى الإسماعيلية العام سبتمبر المقبل

photo

محمد صلاح وأحمد حجازي أساسيان في مواجهة مصرية خالصة بالدوري الإنجليزي

photo

اغتيال عالم طاقة فلسطيني في ماليزيا.. و«حماس» تتهم الموساد الإسرائيلي

photo

طاقم تحكيم مصري لإدارة قمة الأهلي والزمالك المقبلة

photo

«السعيد» أساسي مع كوبس أمام هلسنكي.. وعمرو جمال احتياطيًا

photo

طالبة ثانوي تحاول الانتحار: السبب قرب الامتحانات

photo

​وزير النقل يتابع أعمال تنفيذ القوس الشمالي الغربي للطريق الدائري الإقليمي

photo

رئيس الوزراء يتفقد أحدث عيادة متخصصة لأمراض السكر بالإسماعيلية

photo

العضويات المستثناة.. تسونامي جديد يضرب الزمالك

photo

عمرو جمال وعبدالله السعيد وجهًا لوجه في الدوري الفنلندي اليوم

photo

الصين ترحب بقرار كوريا الشمالية وقف التجارب النووية والبالستية

أنيسة عصام حسونة على مستوى «المواطن المتدهور» أنيسة عصام حسونة الخميس 18-05-2017 21:22

اشترك لتصلك أهم الأخبار


نشهد كل عام فى هذا الوقت مشهدا هزليا يدعو إلى الاكتئاب، نشارك فيه جميعا بأدوار مختلفة، يتمثل فى معركة كلامية تدور وفقا لنفس السيناريو المتكرر بين أهالى طلبة امتحانات الشهادات العامة من جانب وممثلى وزارة التربية والتعليم من جانب آخر، حيث يتهم الطرف الأول الطرف الثانى بأنه قد تسبب فى انتحار الطلبة وضياع مستقبلهم ويدافع الطرف الثانى عن موقفه بإصدار التصريح الشهير بأن الامتحانات فى مستوى «الطالب المتوسط»، ولا يقبل الطرف الأول هذه الحجة الواهية ويصعّد المواجهة فيضطر الطرف الثانى إلى أن يقسم أيمانا مغلظة بأنه سيراعى إعادة توزيع الدرجات فى الامتحانات التى لم تحظ برضا الطلبة وأهاليهم وجيرانهم كمان.

وأنا عندى اقتراح عبقرى لحل هذه المشكلة المزمنة حلا جذريا يطرح أمام وزارة التعليم خيارين لا ثالث لهما، إما توزيع الاجابات مع الأسئلة فى اللجنة، أو توفير النفقات وعدم عقد الامتحان من أصله مع إعلان نجاح جميع الطلبة بتفوق باهر، وأرجوكم قبل أن ينبرى البعض بالهجوم المضاد على أرضية أن السبب الجوهرى فى هذه المشكلة التاريخية هو فشل السياسة التعليمية وليس الطلبة، اسمحوا لى أن أعلن على رؤوس الأشهاد أننى أوافق على ذلك مائة بالمائة ولكن هل يصبح البديل لمناقشة كيفية إصلاح العملية التعليمية هو أن نبعث إلى الطالب برسالة تفيد بأنه من حقه النجاح فى الامتحان بغض النظر عن مستواه العلمى ودرجة تحصيله، وأن منى المراد من رب العباد هو تخريج أجيال على «مستوى الطالب المتوسط»؟ لا يا سادتى لأن النتيجة الحتمية لذلك هى نشأة أجيال على «مستوى المواطن المتدهور» الذى يعتبر أن إتقان العمل هو «على قد فلوسهم» وأن الحافز الإضافى هو حق مكتسب «وإن كان عاجبهم»، وبالتالى تصبح الكفاءة ومفاهيم التفوق قضايا ثانوية غير مهمة وإنما الأهم هو الواسطة وتفتيح المخ.

ودعونا هنا نعترف بأن الثقافة المجتمعية خلال العقود الأخيرة قد أسهمت فى تكريس هذه المفاهيم الخطيرة، فعلى سبيل المثال كان الجيل الذى درس وتخرج فى السبعينيات من القرن الماضى يعتبر الحصول على درس خصوصى عارا يدل على محدودية الذكاء، بينما أصبحت الدروس الخصوصية الآن تحجز الأماكن فيها مقدما، ويا ليت الغرض من ذلك هو مزيد من الشرح للمناهج الدراسية إذن لهان الأمر نسبيا، ولكن للأسف يتمثل الهدف الأساسى لتلك الدروس فى تلقين الطلبة الإجابة النموذجية على أسئلة متوقعة بغرض ضمان الحصول على المجموع، وب��لتالى لا يهتم الطالب أصلا بتضييع الوقت فى الفهم ولكنه يركز على الحفظ.

وقد يتساءل البعض عن سبب حماستى لهذا الموضوع ضاربة عرض الحائط بالتوافق المجتمعى السائد من ضرورة الوقوف بجانب الطلبة والأهالى بغض النظر عن مستواهم العلمى؟ وإجابتى تتمثل فى اندهاشى الشديد من جرأتنا بعد ذلك أن نتحدث عن «رفع القدرة التنافسية» لمصر على المستويين الإقليمى والدولى، كيف يحدث ذلك ونحن كل همنا أن نرضى من هم «على مستوى الطالب المتوسط» وليذهب إلى الجحيم من يرغبون فى مستوى الطالب المتفوق أو حتى الطالب «فوق المتوسط»، فهل يتقدم العالم وينافس بالاكتفاء بمجرد «المتوسط»؟! لا أظن ذلك، فلنقسُ على أنفسنا قليلا ولنفكر فى المستقبل فى ظل معايير صارمة للتفوق بدلا من الاعتماد على حلول وقتية لإرضاء الرأى العام تاركين الجمل بما حمل من مشاكل متراكمة لأجيال قادمة «على المستوى المتدهور»!!.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية