أهم الأخبار

photo

عادل إمام ولميس الحديدي في مشهد من «عوالم خفية» (صور)

photo

حمدي رزق: الرئيس السيسي يعطي أملًا وصورة حقيقية للوطن

photo

«الفلاحين»: مشروع المليون ونصف فدان يخف الضغط على قرى الريف

photo

83 ملكة جمال من العالم يزرن معابد الكرنك والأقصر الفرعونية (صور)

photo

رئيس الوزراء يتفقد المنشآت الطبية خلال زيارته الإسماعيلية

photo

إحباط 3 محاولات لتهريب هواتف محمولة وسجائر وشيش إلكترونية بمطار برج العرب (صور)

photo

فتح خط طيران جديد من أستانا للغردقة مايو المقبل

photo

محميات البحر الأحمر ترصد سرب الدلافين «القاتل الكاذب»

photo

ضبط 21 من مشجعي الزمالك في وقفة احتجاجة ضد مرتضي منصور أمام النادي

photo

بالأسماء.. إصابة 9 أشخاص في انقلاب «تروسيكل» في بني سويف

photo

طبيب الزمالك يكشف عن نتيجة أشعة باسم مرسي

صلاح منتصر تحية لذكرى ياسر عرفات وشهرته أبوعمار صلاح منتصر الإثنين 13-11-2017 21:59

اشترك لتصلك أهم الأخبار


فى 11 نوفمبر 2004 أعلن المستشفى القريب من باريس، الذى نقل إليه ياسر عرفات، عن وفاة الزعيم الفلسطينى عن 75 سنة بعد أسبوع من دخوله فى غيبوبة. وكان عرفات قد نقل إلى باريس فى نهاية شهر أكتوبر، وهو يرتدى لأول مرة بدلة رياضية وقد شحب وجهه وبدا أنه فقد كثيرا من وزنه، ورغم ذلك فقد حاول أن يرسم ابتسامة على شفتيه. وعلى سلم الطائرة التى حملته فى رحلته الأخيرة وقف كعادته يرفع أصبعيه بعلامة النصر الذى كان حتى آخر لحظة مؤمنا بتحقيقه.

وقد اتهمت إسرائيل بأنها دست له بطريقة ما السم الذى أنهى حياة عرفات الذى ردد «آريل شارون»، رئيس وزراء إسرائيل، ندمه لأنه لم «يصفى» عرفات فى الفرص التى أتيحت له.. ومن المفارقات أن يدخل شارون بعد وفاة عرفات المستشفى فى إسرائيل بعد أن دخل فى غيبوبة لم يفق منها طوال 8 سنوات ومات فى يناير 2014.

من باريس نقل جثمان عرفات إلى القاهرة، فكثيرا ما ردد أنه مصرى الهوى، فقد درس فيها الهندسة وتخرج منها ضابطا ولقى فيها أكبر عون لمنظمته وقضيته، ولذلك كان طبيعيا أن يودع فيها وداعا رسميا يشارك فيه عدد كبير من قادة العالم الذى لم يترك عرفات فى حياته قائدا لم يحاول أن يلتقى به.

ومن القاهرة نقل جثمانه إلى رام الله، حيث ودعه شعبه وداعا يليق بقائد وهب حياته لقضيته. وفى المقبرة التى دفن فيها كانت هناك لمسة إنسانية عندما فرشت أرض المقبرة بتراب نقل من المسجد الأقصى الذى كان عرفات يحلم بالصلاة فيه.

مات عرفات ومثل كل القادة أصاب وأخطأ، ورغم ذلك فقد حفر اسمه فى قائمة الذين غيروا التاريخ وسيظل يذكره.

اسمه الحقيقى محمد عبد الرؤوف عرفات، ولكنه اشتهر أولا بياسر عرفات، ثم مثل كل المناضلين الفلسطينيين الذين أخفوا أسماءهم الحقيقية واتخذوا لأنفسهم أسماء حركية فقد اتخذ عرفات لنفسه اسم «أبوعمار».

وقد حكى عرفات للدكتورة «رشيدة مهران»، التى رافقته فترة طويلة، لتكتب عنه كتابها «ياسر عرفات الرقم الصعب». أنه نشأ فى فلسطين وبعد وفاة أمه عام 1933 وهو فى الرابعة انتقل مع أخيه فتحى إلى بيت خاله سليم أبوالسعود فى القدس «وكنا نسكن داخل الحرم فى القدس القديمة بجوار باب المغاربة».. وفى أثناء الانتداب البريطانى على فلسطين والثورة التى كان يعيشها الشعب الفلسطينى خوفا من تسليم بريطانيا لليهود ومناورات الوكالة اليهودية للاستيلاء على الأراضى الفلسطينية، بدأت اهتمامات عرفات بالسياسة وقضية وطنه، وكان من مظاهر ذلك جمعه زملاءه فى المدرسة وقيامه بتعليمهم المشية العسكرية والتدريب عليها. وكان أمله أن يكون مقاتلا فى القوات التى تشكلت بقيادة عبد القادر الحسينى، لكن أباه قطع عليه تطلعاته عندما قرر الانتقال إلى القاهرة مع كل أفراد الأسرة هربا من الضغوط السياسية والمالية التى كان يواجهها من السلطات الإنجليزية.

وفى القاهرة دخل عرفات كلية الهندسة غير أنه عندما بلغته أخبار العمليات الفدائية التى قام بها عدد من الفلسطينيين واستشهاد عبد القادر الحسينى، أحد أبرز رموز المقاومة الفلسطينية فى ذلك الوقت، قام بإحراق كتبه مقررا العودة إلى فلسطين حيث الوطن أهم.

ويدخل عرفات الكلية الحربية المصرية ويتخرج منها ضابطا مهندسا.. ويسافر للعمل فى الكويت لكن إغراءات الكفاح تجذبه فينضم إلى حركة سرية هدفها العمليات الفدائية، لكنها لا تعلن عن نفسها إلا فى مطلع عام 1965، حين قام الجناح العسكرى للحركة تحت اسم «العاصفة» بإصدار أول بيان عن العملية التى قام بها فى الأرض المحتلة.

وقد التقيت عرفات كثيرا، سواء فى تونس أو القاهرة، لكن أهم رحلة رافقت فيها يوم أول يوليو 1994 يوم عاد إلى غزة تنفيذا لاتفاقية أوسلو، وقد عبر عن ذلك بقوله قبل أن يستقل من القاهرة الطائرة الهليوكوبتر التى حملته: إننى عائد إلى أول جزء تحرر من أرض وطنى وعليكم تصور كم هى لحظات يدق لها قلبى وتتسابق إليها مشاعرى.

ومن نفس الشرفة التى تعود الحاكم الإسرائيلى أن يخاطب منها شعب غزة ويصدر إليه الأوامر الكريهة، تزاحم الشعب الفلسطينى بصورة غير مسبوقة، ولكن هذه المرة ليستمع إلى ياسر عرفات الذى كانت أول مرة يراه فيها بشخصه كل شباب غزة!. وفى رام الله استقر عرفات عشر سنوات إلى أن نقل إلى باريس فى آخر رحلاته العديدة التى قام بها حيا، ولكن هذه المرة مريضا على أبواب الموت الذى عرفه كما بدأت هذه السطور.

salahmont@ahram.org.eg

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية