أهم الأخبار

photo

مصر والبنك الدولي يوقعان اتفاقية قرض بقيمة 500 مليون دولار لتحسين التعليم الحكومي

photo

مصر ترحب بإعلان كوريا الشمالية تعليق تجاربها النووية والصاروخية

photo

محمد صلاح: أبي سبب عشقي للنادي الإسماعيلي (صورة)

photo

«البحوث الفلكية»: غرة رمضان الخميس 17 مايو المقبل

photo

الأهلي يعلن تفاصيل مهرجان اعتزال حسام غالي في مؤتمر صحفي الاثنين

photo

رئيس الوزراء يتفقد استعدادات تطبيق التأمين الصحي الشامل ببورسعيد

photo

مصر تشارك في مؤتمر باريس لمكافحة تمويل الإرهاب 26 أبريل

photo

عبدالله السعيد «يصنع» في فوز كوبيون على هلسنكي عمرو جمال في الدوري الفنلندي (فيديو)

photo

تعليق أبوتريكة على هدف محمد صلاح التاريخي في ويست بروميتش

photo

عقب تحقيق «المصري اليوم».. وزير النقل يتفقد قطار «المنوفية – المناشي» (صور)

photo

وزيرة التضامن تكشف عدد المستفيدين من «تكافل وكرامة»

مراد وهبة أصوليات هذا الزمان الأصولية البوذية (42) مراد وهبة الأحد 19-11-2017 21:57

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد


الأصولية البوذية مثلها مثل أى أصولية تدور حول البُعد الواحد المتمثل فى ماض دينى مثالى يتجاوز الأنسقة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على تباين أنواعها بدعوى أنها لا تتسق مع ذلك الماضى المثالى. ومن هنا فإن هذا الماضى يرقى إلى مستوى المطلق. ومع ذلك فإن هذا المطلق لا يخلو من نكهة قومية. وفى هذا السياق يقال عن البوذية إنها «دين مدنى» مُعبِّر عن هوية ثقافية واجتماعية وفردية وداخل فى علاقة عضوية مع العنف بحثاً عن نظام بلا بديل، ومن ثم تصبح الهوية مقدسة ومطلقة. وإذا حدثت مقاومة لها فالفوضى هى النتيجة الحتمية.

والسؤال بعد ذلك:

مَنْ هو الممثل للأصولية البوذية؟

فى البوذية ثلاث مدارس: المدرسة الأولى اسمها بوذية ثيرافادا (أى: المؤسسون الأوائل) إثر موت بوذا عام 544 ق.م. والمدرسة الثانية اسمها ماهايانا (أى العربة الكبرى). والمدرسة الثالثة اسمها فاجرايانا (أى العربة الماسية). وجذور ثيرافادا كامنة فى هينايانا (أى العربة الصغرى)، وتزعم أنها المعبرة عن الأصولية البوذية، وقد انتشرت فى سريلانكا وتايلاند وميانمار (بورما سابقاً) بفضل الملك أشوكا فى القرن الثالث قبل الميلاد. كما تزعم أنها تتمثل تاريخ بوذا من حيث إنه المعلم العظيم فى مسار التنوير الذى يعنى الانتصار على الألم، والتدريب على تحمُّل العبودية الناتجة من حيوات لا نهاية لها على أمل الوصول إلى النقاء الأخلاقى وسكينة النفس والبصيرة النافذة فى الواقع المتغير. وكل ذلك من أجل الذوبان فى النرفانا (أى العدم) فى نهاية المطاف.

والجدير بالتنويه هنا أن هذه الرؤية الكونية لدى ثيرافادا واردة فى التراث الهندى فى القرن السادس قبل الميلاد، الذى يقال عنه إنه يمثل العصر المحورى فى تاريخ العالم، والذى يقع أيضاً فى القرن السادس قبل الميلاد. وقد سُمِّى كذلك لأنه العصر الذى يتميز بالتفرقة بين العالم الدنيوى المحكوم بالخبرات الحسية وعالم ما فوق الدنيوى المحكوم بالمعرفة الصوفية أو النعمة الإلهية.

وفى العصر الحديث واجهت الأصولية البوذية المتمثلة فى ثيرافادا تحدياً وارداً من ظاهرة الحداثة التى تعنى التنوير وما أفرزه من ثورة علمية وتكنولوجية فى القرن العشرين الأمر الذى استلزم تفسيراً جديداً للتدليل على صحة الثيرافادا، كما استلزم المشاركة فى الحركات القومية. وفى هذا السياق قيل عن الأصولية الهندية إنها تمثل عصر ما بعد الحداثة.

والسؤال إذن:

ماذا يعنى مصطلح ما بعد الحداثة؟

نُجيب بتحديد معنى الحداثة ثم نُثنِّى بتح��يد معنى ما بعد الحداثة.

الحداثة تعنى الاعتقاد فى العلم والعلمانية والتقدم بلا حدود، أما ما بعد الحداثة فيعنى رفض إعمال العقل مع رفض التأويل. ولا أدلَّ على ذلك من بزوغ مدرسة فرانكفورت أو المسماة «المدرسة الاجتماعية الجديدة»، ومن أبرز ممثليها تيودور أدورنو وماكس هوركهمير فى كتابهما المعنون «ديالكتيك التنوير»، وفكرته المحورية أن التنوير أفرز الفاشية والنازية، ومن ثم فإنه يدمر ذاته. وإذا كان ذلك كذلك فمعنى ذلك أن عصر ما بعد الحداثة هو عصر الأصوليات الدينية.

هذا عن الأصولية البوذية فماذا عن الأصولية الإسلامية فى ماليزيا وإندونيسيا؟

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية