أهم الأخبار

photo

مصر تشارك في مؤتمر باريس لمكافحة تمويل الإرهاب 26 أبريل

photo

عبدالله السعيد «يصنع» في فوز كوبيون على هلسنكي عمرو جمال في الدوري الفنلندي (فيديو)

photo

تعليق أبوتريكة على هدف محمد صلاح التاريخي في ويست بروميتش

photo

عقب تحقيق «المصري اليوم».. وزير النقل يتفقد قطار «المنوفية – المناشي» (صور)

photo

وزيرة التضامن تكشف عدد المستفيدين من «تكافل وكرامة»

photo

محمد صلاح يسطر أسطورته في تعادل مثير بين ليفربول وويست بروميتش «حجازي» بـ«البريميرليج»

photo

«الإعلاميين» تعلن شروط القيد بالنقابة.. والكنيسي: ضحيت بمكاسب شخصية لتأسيسها

photo

​​رئيس الوزراء: ​​متابعة دقيقة للسوق خلال شهر رمضان

photo

رد فعل ميدو بشأن صفعة «حجازي» لـ«صلاح»

photo

إحالة 6 إرهابيين إلى محكمة أمن الدولة العليا

photo

هدف محمد صلاح يقود تشامبرلين لتحقيق رقم مميز في الدوري الإنجليزي

نادين عبدالله مفتاحا تفسير الاحتجاجات الإيرانية نادين عبدالله الخميس 11-01-2018 21:35

اشترك لتصلك أهم الأخبار


امتلأت الصحف فى الفترة الماضية بأخبار الاحتجاجات الإيرانية الواسعة، تلك التى اندلعت من المدن الصغيرة والمناطق المهمشة حول المدن الكبرى ومناطقها الصناعية؛ وقد مثل الشباب والطلاب وقوداً حقيقيًّا لهذه التظاهرات. وفى حين تناقلت كثير من الصحف والمقالات أخبارًا وتحليلات لهذه الاحتجاجات من زاوية تحريض المحافظين لها ضد الإصلاحيين الموجودين حاليًا فى السلطة (وهو ما حدث بالفعل فى البداية)، تجاهلت بعضها بُعد الاقتصاد السياسى وعلاقته بطبيعة الإدارة السياسية الحالية، وأهميتهما فى تفسير هذه الاحتجاجات ودوافعها.

والحقيقة أنه على الرغم من الطبيعة المتفردة للنظام السياسى الإيرانى، حيث المزج بين السلطة الدينية والسياسية، إلا أن أسباب الاحتجاجات الإيرانية تتشابه مع نظم كثيرة فى المنطقة، حيث الجمع بين مزيجين قابلين للانفجار السريع: تبنى سياسات اقتصادية نيوليبرالية ضاغطة فى الوقت الذى تتبع فيه نهجا سياسيا سلطويا تقييديا. وهو الأمر الذى تناوله الباحث الألمانى إيرانى الأصل، على فتح الله نجاد فى عدد من مقالاته الأخيرة، ومنها المقال المنشور فى الصحيفة الفرنسية «لا أورينت لو جور» L’Orient Le Jour بتاريخ 6 يناير 2018، حيث أشار إلى أن الاحتجاجات الإيرانية تعكس مشكلة هيكلية تتعلق باتباع السلطة الحالية الممثلة فى الإصلاحيين سياسات اقتصادية تقشفية لا تراعى الأبعاد الاجتماعية بما يزيد من الضغط على المواطنين بشكل غير محتمل فى الوقت الذى لم يسعوا فيه (على عكس التوقعات) إلى فتح النظام السياسى (ولو نسبيًا) بما يتيح للمواطنين فرصة للتعبير عن أنفسهم، وعن مطالبهم عبر قنوات حُرّة كالنقابات أو الأحزاب أو غيرهما.

فقد انطلقت الاحتجاجات فى مدينة مشهد، التى تشكّل معقلاً للمحافظين فى شمال شرق البلاد بعدما قدّم الرئيس روحانى مشروع الموازنة للسنة المالية 2018-2019 فى العاشر من ديسمبر، هذا الذى تضمن خطة لزيادة أسعار المحروقات بنسبة 50٪ فى الوقت الذى زاد فيه من حصة مؤسسات دينية يديرها كل من المحافظين والإصلاحيين، بالإضافة إلى الحرس الثورى الإيرانى.

يأتى ذلك على خلفية تدهور الظروف الاقتصادية والاجتماعية فى إيران، فعلى الرغم من أن معدل النمو الاقتصادى تحسن بما يقترب من 5٪ فى عهد روحانى، إلا أن قاعدة المستفيدين من هذا التطور كانت ضيقة ومنحسرة فى إطار النخب الاقتصادية والسياسية - الدينية. أما باقى المؤشرات الاقتصادية فتراجعت، بحيث ارتفعت معدلات التضخم وزاد تأثيرها على العدالة الاجتماعية والمكانية أيضًا. فارتفع معامل جينى (وهو مؤشّر على قياس عدم المساواة) من 0.35 فى مارس 2013- 2014، أى السنة الأولى من عهد روحانى، إلى 0.37 فى مارس 2016- 2017 أى فى السنة المالية الأخيرة؛ كما ارتفعت معدلات البطالة بشكل غير مسبوق لتصل إلى 40٪ من الشباب الذين مثلوا وقودًا لهذه الاحتجاجات.

يحدثنا علماء السياسية والاجتماع عن أهمية فتح قنوات سلمية ومنظمة للتعبير عن الرأى وعن المطالب، خاصة عندما تزيد الضغوط الاقتصادية، إلا أن السلطة الإيرانية ذهبت إلى ما هو عكس ذلك، حيث ارتفعت وتيرة التضييق على النقابات والأحزاب السياسية الشرعية، كما تم تجاهل حقوق العمال والمشتغلين ومطالبهم. وهو أمر لا يختلف كثيرًا عما تتبعه نظم كثيرة فى المنطقة، فهل تفكر وتعى؟ وعلى كلٍّ، لم تكن مفاجأة أن يصبح النزول إلى الشارع هو الطريقة الوحيدة للتعبير عن الإحباط والغضب والسخط، وهو أمر مرشح للتكرار فى إيران وغيرها من دول المنطقة، طالما أن صمام الأمان الذى توفّره مثل هذه القنوات لايزال غائبًا.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية