أهم الأخبار

photo

مقتل 4 أشخاص في هجوم انتحاري شمال بغداد

photo

توجيه رئاسي بشأن البنية التحتية.. الأبرز في صحف الخميس

photo

الأزهر يستنكر صورة القدس دون الأقصى: «لن تغير من التاريخ شيئًا»

photo

بند جديد يزيد الخلافات مع «كوبر» حول التجديد

photo

حكومة نتنياهو «تحت الأرض»

photo

وزير البيئة: الاحتباس الحرارى وراء الموجة الحارة

photo

الدفاع الجوي السعودي يعترض صاروخًا باليستيًا باتجاه جازان

photo

بعثة المنتخب المصري تصل إلى الكويت (صور)

photo

أحدث تصريح من أمريكا عن موعد قمة ترامب وزعيم كوريا الشمالية

photo

التحالف الدولي يستهدف مواقع عسكرية في سوريا

photo

«الخارجية» تكشف حقيقة «آثار روما»: الشحنة ليست لدبلوماسى مصرى.. وتخص مواطنًا إيطاليًا

رولا خرسا نساء ونساء السيدة سارة رولا خرسا الجمعة 16-03-2018 21:13

اشترك لتصلك أهم الأخبار


قيل الكثير عن السيدة سارة، ولعلها واحدة من أكثر النساء حظاً فى التاريخ، الذى ظلم النساء كثيراً.. فكم من سيدات لم تُذكرن، وكم من سيدات لم تُعرف أسماؤهن أصلاً، أمهات أو زوجات. وفى اعتقادى أن حب سيدنا إبراهيم، عليه السلام، لها خلّدها كما خلد حب سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، للسيدة خديجة والسيدة عائشة مع بقية أمهات المؤمنين طبعاً سيرتهن، رضى الله عنهن جميعاً وأرضاهن.. رافقت «سارة» إبراهيم فى ترحاله.. كانت شديدة الإيمان به، شديدة الحب له.. ولكن كان ينقص حياتهما طفل.. وعد الله سبحانه إبراهيم بذرية منه، ولكن لم يقل متى، فكان اختباراً جديداً لسيدنا إبراهيم، الذى تعرض فى حياته لاختبارات لم يُختبرها نبى غيره.. عاداه أهله، وأُلقى فى النار حياً، وحُرم من الأطفال، وطُلب منه بعدها ذبح ابنه الذى رُزق به بعد طول انتظار.. واختبارات كثيرة أخرى تتطلب إيماناً ويقيناً أقوى من قدرات البشر العادية.. وبسبب قوة إيمانه هذه، ولأنه يُعتبر أبا الأنبياء جميعاً، طلب الله منا أن نردد فى كل صلاة: «اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم».. واختبر الله سيدنا إبراهيم فى الأولاد.. فى مجتمعات تعتبر أن أهم ما فى الزواج هو الأولاد، فكانت تنقص حياتهما هذه النعمة.. وصبرا صبراً طويلاً.. سنوات عديدة.. وكانت سارة بعد زيارة مصر وما حدث فيها مع ملكها قد اصطحبت معها هاجر جارية لها هدية من الملك.. لم تيأس سارة من رحمة الله أبداً.. وكان لابد لهذه السيدة المؤمنة الصابرة المحتسبة من مكافأة لهذا الصبر الجميل.. وفى يوم مبارك من أيام الله سبحانه وتعالى التى يغدق فيها بكرمه علينا، جاء إلى سيدنا إبراهيم ضيفان رجلان، عليهما لباس أبيض، شديدا الوسامة كما لم ترَ عين قط، وكان يُعرف عن سيدنا إبراهيم شدة الكرم، حتى إنه لم يأكل فى حياته قط طعاماً بمفرده.. فنادى زوجته: «فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ»، (الذاريات: 26).. وفى آية أخرى: «فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ»، (هود: 69)، والعجل الحنيذ هو العجل المشوى على الحجارة، واستخدام تعبير «ما لبث» هنا له معنى السرعة، أى أن السيدة سارة لم تأخذ وقتاً طويلاً فى إعداد العجل وشيّه.. كل هذا فعلته السيدة سارة وهى فى التسعين من عمرها، ويُقال أكثر.. كانت امرأة نشيطة تكرم ضيوفها وتعين زوجها على خدمتهم وإكرامهم.

جهزت السيدة سارة طعام الضيوف، ولكن أيديهم لم تمتد إلى الأكل، فأوجس منهم سيدنا إبراهيم خيفة، فقد كان من المعروف أن الضيف الذى لا يأكل طعام المضيف يضمر له الشر، أو ينوى لأصحاب البيت السوء، ولما رأى الرجلان، (ويقال الثلاثة)، توجس سيدنا إبراهيم منهما، كشفا عن شخصيتيهما الحقيقيتين، وأخبراه أنهما ملكان أرسلهما الله سبحانه إليه ليبشراه بأن الله بعثهما إلى قوم لوط لإهلاكهم.. كانت بشرى قدوم إسحاق.. تعجبت جداً السيدة سارة.. فكيف لها أن تنجب وقد أصبحت فى التسعين من عمرها، عجوزاً عاقراً؟!، فكان رد الملائكة بسيطاً.. إن الله على كل شىء قدير، وهو سبحانه كذلك.. وقد كان.. بعد سنين من الشوق للأطفال، وبعد أن عانت الغيرة من حمل ضرتها وإنجابها طفلاً.. كافأها الله على صبرها.. وكان إسحاق، الذى يعتبره اليهود مع يعقوب نبييهم.. عاشت سارة حتى سن 128 سنة. وماتت قبل زوجها إبراهيم.. ودُفنت فى مغارة المكفيلة، التى اشتراها سيدنا إبراهيم من رجل يُدعى «عفرون الْحِثِّى» لتكون مقبرة لأسرته.. ودُفن فيها إبراهيم وسارة وابنهما إسحاق ورفقة زوجته وليئة ويعقوب، وهذه المغارة الآن ضمن الحرم الإبراهيمى فى الخليل، ويشبه بناؤه بناء أساس الحرم الشريف فى القدس، ويغلب على الظن أنه أُقيم فى أيام هيرودس.

وكأن الله بهذا أراد تكريم السيدة سارة بأن يعرف الناس مكان مدفنها.. فيزوروها ويترحموا عليها.. رحم الله زوجة سيدنا إبراهيم، الجميلة المُحِبّة الصبورة العابدة الكريمة.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية