أهم الأخبار

photo

وفد مصري يزور السودان لبحث مشروع الربط الكهربائي

photo

تفقد الرئيس السيسي لأعمال تطوير طريق العين السخنة ..أبرز عناوين صحف السبت

photo

كوريا الشمالية: إيقاف التجارب النووية وإطلاق صواريخ الباليستية بدءا من الغد

photo

وزير قطاع الأعمال: ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت مؤقت

photo

السماح بدخول مسؤول تشادي دون تأشيرة مسبقة لظروف إنسانية

photo

وزير الآثار يفتتح قاعات عرض بمتحف الأقصر.. ويزيح الستار عن تمثال رمسيس الثاني

photo

عادل إمام ولميس الحديدي في مشهد من «عوالم خفية» (صور)

photo

حمدي رزق: الرئيس السيسي يعطي أملًا وصورة حقيقية للوطن

photo

«الفلاحين»: مشروع المليون ونصف فدان يخف الضغط على قرى الريف

photo

83 ملكة جمال من العالم يزرن معابد الكرنك والأقصر الفرعونية (صور)

photo

رئيس الوزراء يتفقد المنشآت الطبية خلال زيارته الإسماعيلية

طارق الشناوي البحث عن هامش!! طارق الشناوي الأحد 18-03-2018 21:18

اشترك لتصلك أهم الأخبار


فى مسرحية «اضحك لما تموت» للكاتب الكبير لينين الرملى، وإخراج المخضرم عصام السيد، يختلط الأمر بين (حورية) و(حرية)، لتظل العصمة بيد المتفرج، أنت تبحث عن امرأة أم عن القيمة، أم الاثنتين معا.

فى الخلفية التاريخية نُطل على ثورة 25 يناير، لينين لديه قطعا وجهة نظر، ولكن لأن العديد من المسلمات التى كنا نعتقد فى الماضى أنها بديهية، لم تعد بديهية ولا مسلمات فإن الرؤية الضبابية فى حياتنا انعكست أيضا على خشبة المسرح، حيث نرى اختلاط الأزمنة وتعدد مشارب الشخصيات، حتى لو كانت تحمل على أكتافها بحكم المرحلة العمرية التى تعيشها هذا التشويش. بطلا العرض نبيل الحلفاوى ومحمود الجندى يقفان دراميا على مشارف السبعين، هناك من يجرى حثيثا نحو الحياة، رغم أنه يعلم أن ما تبقى قليل، وهناك من يلهث وراء الموت رغم الكثير الذى يفصله عنه.

المسرحية بها هامش من الحرية، ولا يمكن لكاتب له تاريخ لينين، سوى أن يكتب نفسه، هذا هو بالضبط ما أراده فهو ينحت شخصيات من لحم ودم، والقراءة بعد ذلك هى مسؤوليتك أنت.

النص والإخراج والأداء لفريق العمل مثل إيمان إمام وسلوى عثمان وموسيقى هشام جبر وديكور محمود غريب، وغيرهم قطعا يستحقون وقفة أخرى، بما لهم وما عليهم، ولكن دعونا نلتقط خيط الحرية حتى لو اعتبرتها (حورية).

كلنا بحاجة إلى هذا الهامش، ليصبح بمثابة تنفيس غير مباشر عن كل ما هو مكبوت؟. فى العديد من دول العالم تستطيع أن ترى تلك المساحة بالطبع مع اختلافها، مثلا فى مصر، زمن سطوة قبضة عبدالناصر على الفن والإعلام، كان هناك سماح ما فى الأدب والمسرح، الذى يحدد مساحته هو الرئيس، ولم يكن هناك من يجرؤ على تجاوز الخط، الفارق بين كاتب وآخر هو فى الوصول لسقف المسموح.

نتابع بين الحين والآخر قطاعا من المثقفين على اختلاف مشاربهم سواء عاشوا زمن عبدالناصر أو عايشوه من خلال ذاكرة الآخرين، وهم حريصون على أن تظل صورة عبدالناصر نقية من أى شائبة ديكتاتورية، فهو بالنسبة لهم حامى حمى الديمقراطية على أرض المحروسة، والدليل الملموس أن الكل خاف من التصريح بفيلم «شىء من الخوف» بما فيهم نائب رئيس الجمهورية فى ذلك الوقت أنور السادات، وقبل ذلك وزير الثقافة ثروت عكاشة عام (1969)، والذى تحمس للعرض وبلا حذف هو الرئيس.

يقينا أن من يُمسك كل الخيوط بيده ليس ديمقراطيا بالمرة، ومن يحيل الجميع إلى مجرد شخصيات كارتونية لا تملك قرارا، يمارس أبشع مظاهر الديكتاتورية.

إنجازات عبدالناصر ونزاهته الوطنية وسعيه الدائم للحفاظ على مكانة مصر زعيمة فى المنطقة لا يستطيع منصف إنكارها، إلا أنه كان يرى نفسه فقط هو الذى يملك بيده (ترمومتر) الحرية، بعد 67 أدرك أنه لابد أن يجعل الباب مواربا، وعدد من المحاذير التى كان الاقتراب منها مستحيلا صار من الممكن المشاغبة حولها.

المثقف يلعب فى كل مرحلة دوره التاريخى، إذا لم تكن قادرا على ذكر كل الحقيقة، فلا تخن نفسك وتروج لغير الحقيقة. المطلوب هو الدفاع عن زيادة منسوب (الحرية) حتى ولو صارت (حورية)، وهذا هو سحر الكلمة القادرة على إذابة الحديد، ولو كان الثمن «اضحك لما تموت»!!.

tarekelshinnawi@yahoo.com

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية