أهم الأخبار

photo

صلاح الأقرب.. تعرف على موعد حفل أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة

photo

«الخارجية» تنتقد اعتزام اليونسكو منح جائزة لـ«شوكان» وتسلمها ملفا باتهاماته

photo

«الإسكان» تعلن موعد تسليم أراضي قرعة الإسكان الاجتماعي بالفيوم الجديدة

photo

2833 إخوانياً على «قوائم الإرهاب»

photo

نجمة هوليوود ترفض «نوبل الإسرائيلية»: لا أؤيد نتنياهو

photo

حجوزات المصريين فى المونديال 10 آلاف مشجع

photo

المصريون يبتكرون لمواجهة ارتفاع أسعار العقارات!

photo

مصر توقع قرضا بـ500 مليون دولار مع البنك الدولي لتطوير التعليم قبل الجامعي

photo

«مصارعة للكلاب» فى سوق الجمعة بالدقهلية.. «بيزنس واستعراض قوة»

photo

275 مليار جنيه لتنمية سيناء.. الأبرز في صحف الأحد

photo

مفيد فوزي يوجه رسالة إلى السيسي (فيديو)

حمدي الحسيني من قتل «الجواسيس»؟ حمدي الحسيني الإثنين 19-03-2018 22:13

اشترك لتصلك أهم الأخبار


الحرب المستعرة حالياً بين بريطانيا وروسيا، تثبت بالبرهان أن عالم الجاسوسية لا يزال يبوح بأسراره وفضائحه، وأن ثورة الاتصالات والتطور الهائل في تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، لن توقف جموح أجهزة الاستخبارات عن الاستمرار في إجهاض المؤامرات، ووأد الشائعات، وتصفية العملاء، مهما تعارض ذلك مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
ففي مطلع مارس الجاري عثرت الشرطة البريطانية على رجل ستيني وابنته الشابة متكئين على أريكة في حديقة عامة بمدينة «سالزبري» شمال بريطانيا، وهما في حالة إعياء شديد، بعد فحص هويتهما تبين أن الرجل هو الجاسوس الروسي السابق «سيرغي سكربيل» 66 عاماً، وابنته «يوليا»، 33 عاماً.
المفاجأة أن رجل الشرطة الذي نقلهما إلى مستشفى المدينة أصيب بالأعراض الغامضة نفسها.. هنا تحولت أنظار المحققين البريطانيين على الفور إلى أن ما حدث محاولة اغتيال، خاصة أن سكربيل كان ضابطاً سابقاً في الاستخبارات العسكرية الروسية وعمل جاسوساً لحساب بريطانيا لعدة سنوات، وبعد اكتشاف أمره العام 2006، ألقي القبض عليه وأدين وعوقب بالسجن 13 عاماً، وظل به حتى تمت مبادلته ضمن صفقة كبرى لتبادل الجواسيس، بعدها انتقل للإقامة في لندن منذ العام 2010.
التحقيقات الأولية للحادث أثبتت أن «سكربيل» وابنته تعرضا للتسمم بغاز الأعصاب «المشع» -غاز سام محرم دولياً حتى في الحروب- بعدها بدأت الحرب الدبلوماسية بين لندن وموسكو، في ضوء إنكار الأخيرة صلتها بالجريمة، ثم انتقلت المعركة إلى قاعات مجلس الأمن، ومع إصرار رئيسة الوزراء البريطانية على الثأر لمحاولة اغتيال الجاسوس الروسي باعتباره إهانة واستخفافاً ببلادها، فالباب لا يزال مفتوحاً أمام التصعيد المتبادل بين البلدين لأقصى مدى.
ما الذي شجع البريطانيين إلى التمسك بحصار ومعاقبة الروس على هذه الجريمة؟
الإجابة ترجع إلى صيف 2006، وهو العام نفسه الذي أدين فيه «سكربيل»، حيث كان الجاسوس الروسي «ألكسندر ليتفينينكو» يجلس بمقهى مزدحم وسط لندن، وحضرت شابة حسناء وجلست بالقرب منه، بعد قليل أخرجت الحسناء زجاجة برفان، وأطلقت باتجاهه زخات خفيفة، وغادرت المقهى على الفور ثم اختفت من الأراضي البريطانية تماماً، بعدها تعرض «ليتفينينكو» للإغماء، ثم لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى بعد أن تبين أنه أصيب بالغاز الروسي المميت!
عقب الحادث، أشارت لندن بأصابع الاتهام إلى موسكو، لكن كان النفي الروسي جاهزاً، ولم تصل التحقيقات إلى الجناة الحقيقيين، ودفع «ليتفينينكو» ثمناً باهظاً لتحديه الرئيس الروسي بوتين شخصياً، حيث أصدر كتاباً فضح فيه تدبير المخابرات الروسية سلسلة تفجيرات ضد أهداف مدنية داخل موسكو لإلصاقها بالمقاتلين الشيشان المسلمين!
لم تتوقف مفاجآت «ألكسندر ليتفينينكو»، بل تبين أنه قبل رحيله قد اعتنق الإسلام، وأوصى أن يدفن في مقابر المسلمين، ومع ذلك لا تزال زوجته الروسية تقاتل حتى اليوم من أجل كشف هوية من قتله.
لندن لا تزال مترددة في تصعيدها الإجراءات ضد روسيا، لأن طرد الروس 23 دبلوماسياً، وإغلاق مراكزها الثقافية سوف يحرمها من مصادر حيوية للمعلومات الدقيقة عن الدب الروسي، كما أن الحرب الدبلوماسية الجارية بين البلدين، تثبت أهمية العنصر البشري في عمليات التجسس وجمع المعلومات عن الأصدقاء والأعداء على حد سواء.
محاولة اغتيال سكربيل بهذه الطريقة المثيرة، تثبت مجددًا أن شهية الانتقام والرغبة في غسل سمعة الأجهزة الأمنية للدول الكبرى، تدفعها إلى خرق تعهداتها بعدم استخدام الأسلحة المحظورة دوليًا ضد المدنيين.
السؤال الذي حير البريطانيين، ما الرسائل التي سعت روسيا إلى تسويقها من وراء قرار تصفية سكربيل في هذا الوقت بالذات؟ خاصة أن الجريمة واكبت أجواء «التجديد» لبوتين بولاية رئاسية رابعة!

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية