أهم الأخبار

photo

وفد مصري يزور السودان لبحث مشروع الربط الكهربائي

photo

تفقد الرئيس السيسي لأعمال تطوير طريق العين السخنة ..أبرز عناوين صحف السبت

photo

كوريا الشمالية: إيقاف التجارب النووية وإطلاق صواريخ الباليستية بدءا من الغد

photo

وزير قطاع الأعمال: ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت مؤقت

photo

السماح بدخول مسؤول تشادي دون تأشيرة مسبقة لظروف إنسانية

photo

وزير الآثار يفتتح قاعات عرض بمتحف الأقصر.. ويزيح الستار عن تمثال رمسيس الثاني

photo

عادل إمام ولميس الحديدي في مشهد من «عوالم خفية» (صور)

photo

حمدي رزق: الرئيس السيسي يعطي أملًا وصورة حقيقية للوطن

photo

«الفلاحين»: مشروع المليون ونصف فدان يخف الضغط على قرى الريف

photo

83 ملكة جمال من العالم يزرن معابد الكرنك والأقصر الفرعونية (صور)

photo

رئيس الوزراء يتفقد المنشآت الطبية خلال زيارته الإسماعيلية

عباس الطرابيلي الآثار التركية فى اللغة المصرية عباس الطرابيلي الخميس 22-03-2018 23:13

اشترك لتصلك أهم الأخبار


لأن تركيا «العثمانية» احتلت مصر ما بين 1517 و1805.. وظلت مصر رسمياً تحت السيادة التركية بعد ذلك منذ عام 1805 إلى عام 1914 عندما أعلنت بريطانيا حمايتها على مصر.. أى استمرت السيادة التركية على مصر مدة أربعة قرون بالتمام والكمال، فقد ظلت تركيا تتوغل فى الحياة المصرية، حتى إن اللغة الرسمية فى كل المكاتبات والأوراق الرسمية كانت هى اللغة التركية.. وظلت هذه هى اللغة، حتى إن الوقائع الرسمية، التى أنشأها محمد على باشا، كانت تكتب باللغة التركية فى نصف الصفحة.. ثم باللغة العربية فى نصف الصفحة الآخر.

وبسبب هذا الاحتلال التركى لمصر، نجد كثيراً من الآثار التركية، ليس فقط فى الأوراق الرسمية.. بل أيضاً على لافتات المحال والأماكن.. وكثير من الحرف.. نجد كلمات أجزاخانة، وسلخانة «أى المذبح»، وكتبخانة أى دار الكتب.. وعربخانة أى الإسطبل.. وأيضاً كرخانة، أى مكان إصدار تراخيص مزاولة مهنة البغاء، عندما كان مسموحاً بها وتحت رقابة الحكومة.. وكذلك الدفترخانة، أى دار الوثائق، والأنتيكخانة، أى دار الآثار «المتحف»، و«خانة» فى اللغة التركية تعنى «مكان»، وهى فى حالة الأجزاخانة تعنى مكان تجميع الأجزاء، والأجزاء هنا هى مكونات الدواء، عندما كانت الأدوية يتم تركيبها، أى تجميعها داخل هذه «الأجزا.. خانة»، وهكذا، وإذا كانت معظم هذه المسميات قد انتهت عملياً من حياتنا اليومية.. إلا أن كلمة أجزاخانة مازالت موجودة.. وإن كان الأفضل أن نستخدم تعبير «الصيدلية».

وبالمثل نجد كثيراً من الحرف تحمل آثاراً تركية.. مثل: أويمجى أى فن الحفر على الخشب.. «فى صناعة الأثاث»، ونجد أيضاً كلمة أسترجى.. وهى عملية طلاء الخشب بمادة الأستر.. وهى أيضاً من أعمال الموبيليا.. والقشرجى أى لصق القشرة على الخشب.. ونجد كلمة «مكنجى»، أى الرجل الذى يعمل على الماكينة.. وإن اختص بها صانع الأحذية الجلدية، كما نجد أيضاً كلمة «عربجى»، أى رجل العربة الكارو، وحنطرجى، أى سائق الحنطور، والعطشجى، أى مساعد سائق القطار، الذى يمون فرن القاطرة بالفحم، والمدفعجى، أى الجندى المكلف بإطلاق المدفع، وله اسم آخر هو «الطوبجى» والطوبجية.. وأصل هذه الأسماء يقوم على حرفى «جى» فى اللغة التركية القديمة، وذلك فى مؤخرة اسم الحرفة أو الصنعة.. وهكذا.

■ ■ ونجد نفس التوغل التركى فى كثير من مسمياتنا، مثلاً باشمهندس، وباش شاويش «يعنى صف ضابط بأربعة شرايط»، وباشحكيم.. أى رئيس الأطباء.. وباش تمورجى، أى رئيس من يعمل بالتمريض.. انطلاقاً من أن كلمة باش وباشا تعنى رئيس الصنعة أو الحرفة.. تماماً كما نعرف أن أوسطى تجىء من كلمة «أستاذ الصنعة» أيضاً فى التركية والفارسية، وكنا نجد فى الألقاب العسكرية قبل الوحدة ��لمصرية - السورية كلمات مثل يوزباشى، أى رئيس مجموعة من العسكر من الضباط.. وانباشى «صف ضابط بشريطين»، لأنه يقود عدداً من الجنود، وكذلك باكباشى، ويقابلها الآن كلمة مقدم.

■ ■ تلك هى - وغيرها - بقايا التأثير التركى فى حياتنا اليومية حتى الآن.. وإن كانت سوريا قد تنبهت قبلنا إلى هذا التأثير النفسى بحكم تصاعد النضال السياسى العربى، فغيرت المسميات العسكرية عندهم قبل الوحدة مع مصر.

■ ■ وبالمناسبة فإن لمصر تأثيرها أيضاً على تركيا.. إذ إن أشهر سوق للعطارين فى استانبول - وهى السوق المغطاة الشهيرة - اسمها سوق مصر!!

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية