أهم الأخبار

photo

الأهلي يهزم بتروجت ويحطم رقمًا تهديفيًا تاريخيًا

photo

السيسي يوقع قانون بتعديل بعض أحكام قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة

photo

«تشريعية النواب» تؤجل نظر موازنة «العدل» بسبب غياب الوزير

photo

النواب يوافق نهائيًا على تعديلات قانون إشغال الطرق العامة

photo

إصابة قوية لـ«النني» في فوز كاسح لأرسنال على ويستهام بالدوري الإنجليزي الممتاز

photo

تجديد حبس وكيل «صحة الإسكندرية» 45 يومًا في «رشوة الآيفون»

photo

تكتل «25-30» يرفض حبس الفلاحين.. ويطلب إعادة مناقشة المادة 101 من قانون الزراعة

photo

إغلاق حساب وكيل محمد صلاح على تويتر.. كيف فعلها المصريون؟

photo

كشف غموض واقعة سرقة فيلا عمرو أديب

photo

هل تستطيع وزارة الاتصالات حجب «الحوت الأزرق»؟

photo

«الطيران الإمارتية» تكشف تفاصيل مطاردة مقاتلات قطر: 700 قدم وثوان قبل الاصطدام

سيرة فى صورة: فى ذكرى رحيل «الخال»

الجمعة 13-04-2018 02:17 | كتب: ماهر حسن |
الأبنودي مع نجيب محفوظ الأبنودي مع نجيب محفوظ تصوير : المصري اليوم

اشترك لتصلك أهم الأخبار


يظل الشاعر الكبير الخال عبدالرحمن الأبنودى شاهداً على فترة طويلة من تاريخ مصر منذ ثورة يوليو 1952 حتى يومنا هذا، ولكنه كان شاهداً فاعلاً مشاركاً وموثقاً بنصه الشعرى جملة من أهم المنعطفات التاريخية والوطنية التى مرت بها مصر من قيام ثورة يوليو إلى تأميم القناة إلى بناء السد العالى من خلال سيرة شعرية جنوبية لأحد بناة السد، وهو حراجى القط، إلى النكسة، حيث أكد شعريا على قدرة مصر على تجاوزها بقوله «أبدا بلدنا للنهار» كما عايش حرب الاستنزاف بشكل يومى، وقدمها فى وجوه على الشط، وكثيرا ما بشر بقدوم فجر مصرى جديد، بعد فترات حالكة مرت بها مصر. وحين قامت ثورة 25 يناير كان الصوت الأبرز فى غياب النخبة المثقفة، ووثق شعريا لمجرياتها وانعطافاتها وما مرت به، وبشر باجتياز مصر ما تواجهه من أزمات.

يعتبر الأبنودى الضمير الشعبى الذى وثق للتراث الملحمى، من خلال السيرة الهلالية وفى يوم 21 إبريل القادم يكون قد مر على رحيل الخال ثلاث سنوات غير أن سيرته تظل متجددة وإبداعه أيضاً.

■ ■ ■

فى الحادى عشر من إبريل عام 1938 شهد دوار المأذون محمود الأبنودى بقرية أبنود الصغيرة بمحافظة قنا مولد طفل أسمر نحيل، لم يكن محمود أو فاطمة يعلمان أن هذا الـ«عبدالرحمن» سيكون أشهر شعراء العامية فى العالم العربى. فاطمة قنديل أو «فاطنة» كما يناجيها فى شعره كانت سجلاً لكل أشعار القرية وطقوسها، وكذلك كانت الجدة «ست أبوها»، واعتبر الأبنودى نفسه محظوظاً لأنه عاش مع هاتين المرأتين، أما الأب الذى كان مأذوناً وشاعراً، فلم يتحمل فى ذلك الوقت ما يكتبه ابنه فمزق ديوانه الأول «حبة كلام».

■ ■ ■

وبعد سنوات، انتقل «عبدالرحمن» إلى مدينة قنا وتحديداً شارع بنى على، وهنا بدأ يستمع إلى أغانى السيرة وتأثر بها. وبعد فترة أرسل عبدالرحمن الأبنودى مجموعة من قصائده بالبريد إلى صلاح جاهين، فلم يكتف الأخير بتخصيص عموده فى «الأهرام» للشاب الجنوبى، بل أرسل قصيدتين له إلى الإذاعة ليبدأ تلحينهما وهما «بالسلامة يا حبيبى» لنجاح سلام، و«تحت الشجر يا وهيبة» لمحمد رشدى.وفى مطلع الستينيات هبط القاهرة مع رفيقيه أمل دنقل ويحيى الطاهر عبدالله وكان السمر الثلاثة لديهم قناعة بضرورة «غزو المدينة القاهرة» التى كانت أشبة بـ «النداهة»، تدعو كل صاحب كلمة وقت الثورة.

■ ■ ■

وفى القاهرة التحق بأحد التنظيمات الشيوعية، فألقى القبض عليه 1966، وفى السجن اكتشف أن «الشيوعية ليست طريقا لتحقيق الذات أو تقديم خير إلى الفقراء»، وجاءت النكسة ليرى كل الأحلام تنهار فكتب لعبدالحليم حافظ «المسيح» و«عدّا النهار» ثم ذهب إلى الجبهة وهناك كتب يومياتها فى ديوانه «وجوه على الشط وفى تلك المرحلة وفر له إعجاب الرئيس عبدالناصر بأعماله، خاصة القصيدة التى كتبها فى رثاء عبدالمنعم رياض وأغنية «عدى النهار» وغيرها حماية من بطش «زوار الفجر» وبعد «ثورة التصحيح» فى عهد أنور السادات بدأ ال��ضييق الأمنى على الأبنودى الذى رفض «أمن الدولة» سفره إلى تونس ليستكمل مشروعه فى جمع الهلالية واتصل به أحد الضباط يفاوضه على السفر مقابل «كتابة تقارير عن زملائه»، فرفض.

■ ■ ■

وكانت أكثر ذكرى تزعجه من تلك الفترة «شائعات الرفاق الثوريين» حوله وخرج الأبنودى من مصر واختار لندن منفى اختياريا لثلاث سنوات، أنهاها عبدالحليم مستخدما «سلطته» فى السماح له بالدخول إلى مصر. واعتقد السادات أن الأبنودى سيكون صوته، فأعلن رغبته فى تعيينه «وزيرا للثقافة الشعبية» لكن اتفاقية «كامب ديفيد» ألهمت الشاعر قصيدته الشهيرة «المشروع والممنوع» وهى أقسى نقد وجه إلى نظام السادات وبسبب هذا الديوان جرى التحقيق مع الأبنودى أمام المدعى العام الاشتراكى بموجب قانون سمى «حماية القيم من العيب».

■ ■ ■

وحين كان الأبنودى فى أبنود فى سياق جهده لجمع السيرة الهلالية جاءته مكالمة من الإذاعة، من أحمد سعيد وعبدالحليم حافظ ووجدى الحكيم وعاد الأبنودى وأثناء الرحلة التى تزيد على اثنتى عشرة ساعة كتب تلك الأغنيات التى صارت أغنيات الحرب فيما بعد.

■ ■ ■

ومن أشهر أعمال الخال الأبنودى الأرض، والعيال والزحمة، وجوابات حراجى القط، والفصول، وأحمد سماعين، وبعد التحية والسلام، ووجوه على الشط، وصمت الجرس، والمشروع والممنوع، والمد والجزر، والأحزان العادية، والسيرة الهلالية، والموت على الأسفلت، وسيرة بنى هلال بأجزائها الخمسة، والاستعمار العربى.ومن الأغانى الأخرى التى كتبها لعبدالحليم أحلف بسماها وبترابها، وابنك يقول لك يا بطل، وأنا كل ما أقول التوبة، وأحضان الحبايب، ومما كتبه لمحمد رشدى تحت الشجر يا وهيبة، وعدوية، ووسع للنور، وعرباوى ولفايزة أحمد يمّا يا هوايا يمّا، ومال علىّ مال ولنجاة الصغيرة عيون القلب، وقصص الحب الجميلة ولشادية آه يا اسمرانى اللون، وقالى الوداع، وأغانى فيلم شىء من الخوف الذى كتب حواره أيضا وكتب لصباح ساعات ساعات ولوردة الجزائرية طبعًا أحباب، ولماجدة الرومى جايى من بيروت، وبهواكى يا مصر لمحمد منير قلبى ما يشبهنيش وشوكولاتة، كل الحاجات بتفكرنى، من حبك مش برىء، برة الشبابيك، الليلة ديا، يونس، عزيزة، يا حمام، يا رمان كما كتب حوار فيلم الطوق والإسورة وأغانى فيلم البرىء. ومنذ ثورة 25 يناير والخال يواصل عطاءه شعرا شاهدا وموثقا لها بنصه ومبشرا وفاضحا الزيف والانتهازية.

■ ■ ■

أرخ لعذابات الجنوب عبر يوميات شعرية لأحد المواطنين المطحونين فى «جوابات حراجى القط» وكتب قصيدته الإشكالية «الدايرة المقطوعة» التى تطالب النخبة بالنزول إلى رجل الشارع، غير عمله التوثيقى العملاق «السيرة الهلالية»، وكان الأبنودى أول شاعر عامية يحصل على جائزة الدولة التقديرية عام 2000.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية