أهم الأخبار

photo

مفيد فوزي يوجه رسالة إلى السيسي (فيديو)

photo

إيران تهدد أمريكا باستئناف تخصيب اليورانيوم بـ«قوة» حال مخالفة الاتفاق النووي

photo

مرتضى منصور: لن نتنازل عن حقوق توقيع عبدالله السعيد

photo

ظهور مفاجئ لـ ريهام سعيد بعد براءتها من «خطف الأطفال» (فيديو)

photo

عمرو أديب يعلق على مفاوضات سد النهضة (فيديو)

photo

مرتضى منصور يعلن «جروس» مديرًا فنيًا للزمالك

photo

شرطة الرياض: تعاملنا مع طائرة ترفيهية صغيرة في حي الخزامى

photo

رئيس «سلامة الغذاء»: نسعى إلى تقنين عربات الكبدة في الشوارع (فيديو)

photo

المكتب الإعلامي لتركي آل الشيخ ينفي علاقته بالتعاقد مع المدير الفني لنادي الزمالك

photo

«جمعة»: 14 يونيو آخر مهلة لتقنين وضع اليد على أراضي الأوقاف

photo

مصر والبنك الدولي يوقعان اتفاقية قرض بقيمة 500 مليون دولار لتحسين التعليم الحكومي

سعد الدين ابراهيم «المصرى اليوم».. سندريلا الصحافة المصرية سعد الدين ابراهيم السبت 14-04-2018 22:20

اشترك لتصلك أهم الأخبار


كان المفروض أن يظهر هذا المقال منذ شهر أو أكثر بمناسبة صدور العدد (5000) من «المصرى اليوم»، ولكن ظروف سفرى خارج البلاد منعت إرساله فى الوقت الذى يتوافق مع المناسبة.

منذ صدور أول صحيفة مصرية فى أوائل القرن التاسع عشر، وهى «الوقائع»، التى كانت بمثابة تسجيل لِما تُصدره السُلطة الرسمية من قوانين ومرسومات وقرارات، شهدت الساحة العامة المصرية عشرات الصُحف والمجلات طوال القرنين التاليين. وكان معظم هذه المطبوعات مستقلاً عن السُلطة، وإن بقى بعضها مُمالئاً للسُلطة والسُلطان. وبين المئات من تِلك المطبوعات، ظهرت «المصرى اليوم»، منذ أربعة عشر عاماً.

وعِندما تواصلَت معى الكتيبة الأولى التى أخذت على عاتقها إصدار «المصرى اليوم»، أكدت لى استقلاليتها عن السُلطة، وحِرصها على أخذها بالمعايير والضوابط المِهنية لأرقى وأشهر الصُحف العالمية- مثل لوموند (الفرنسية)، والنيويورك تايمز (الأمريكية)، والجارديان (البريطانية)، والحياة (اللندنية). كذلك أكدت كتيبة التحرير أن أى مقال أرسله إلى «المصرى اليوم» سيُنشر بلا رقابة أو تدخل أو تحريف!.

وقد استجبت لنداء تِلك الكتيبة الشابة، وبدأت فى كتابة مقال أسبوعى كل يوم سبت، منذ الشهر الأول لصدور «المصرى اليوم»، وأشهد أنه رغم تغييرات طرأت على هيئة التحرير، فإنهم جميعاً حافظوا على العهد. وعلى ما يقرب من أربعمائة مقال أرسلتها لـ«المصرى اليوم» خلال عهود حكم (مُبارك، ومرسى، والسيسى)، فإننى أشهد أنهم لم يُغيروا كلمة أو حرفاً واحداً فيما كتبته وأرسلته إلى «المصرى اليوم». ومع صمود واتساع وانتشار الصحيفة، أوصيت غيرى ممَنْ أحترمهم، وأقدر كتاباتهم أن يكتبوا لـ«المصرى اليوم»، بل وجدت آخرين من كبار المفكرين والصحفيين المُخضرمين يحرصون على نشر مقالات فى الصحيفة.

وقد ازدادت ثقة «المصرى اليوم» بنفسها، ليس فقط مع زيادة توزيعها، ولكن أيضاً مع حصولها على الجوائز المصرية والعربية.

إن اختيار وصف «المصرى اليوم» بسندريلا هو- لمَنْ لا يعرفون- لأن سندريلا كانت الأخت اليتيمة المظلومة بين عدد أخوات أكثر حظوة من زوجة الأب والأب نفسه، حيث كُن يتمتعن بالجديد من الملابس والرعاية، ويُدعون إلى الحفلات والمناسبات العامة فى المدينة، بينما تظل سندريلا الجميلة بملابسها القديمة المُمزقة لتقوم بتنظيف المنزل والخدمات الأخرى التى تطلبها زوجة الأب منها، وفى إحدى المناسبات التى دعا فيها الأمير فتيات المدينة إلى حفل راقص فى قصره، لكى يختار منهن عروساً تُشاركه مُلكه للبلاد، خرجت أخوات سندريلا وكل منهن تُمنِّى نفسها باختيار الأمير. وظلّت سندريلا حزينة تندب حظها، وفجأة ظهر لها ملاك الرحمة ومعه ثياب جديدة جميلة وعربة أنيقة تجرّها الخيول، واستنهض سندريلا لتُغير الثياب وتركب العربة إلى القصر المَلكى للحاق بالحفل، على أن تعود مع دقات الساعة فى منتصف الليل. وفرحت سندريلا وتألقت فى الحفل، حيث اصطفاها الأمير بأكبر عدد من الرقصات، وفجأة دقت الساعة منتصف الليل، فاستأذنت سندريلا وأسرعت للخروج، فأفلت أحد حذاءيها، وعادت إلى المنزل بحذاء واحد، حتى لا تخل بوعدها لملاك الرحمة. وبحث الأمير فى كل قاعات القصر عن الفتاة التى انبهر بجمالها ورقتها ولم يجدها، ولكن إحدى وصيفات القصر خفّفت من حُزنه بأن إحدى فردتى حذاء تِلك الفتاة وُجدت فى قاعة الرقص الكُبرى بالقصر، فأمر الأمير بالبحث عن الفتاة صاحبة الحذاء، بالمرور على كل منازل المدينة وقياس الحذاء على أقدام فتياتها، حتى وجد سندريلا، رغم احتجاجات زوجة أبيها وأخواتها. وهذه هى قصة «المصرى اليوم»، فإنها حينما دخلت قصر الرأى العام المصرى، كانت قد سبقتها أربع صُحف يومية أكثر موارد وسطوة من الحكومة والمسؤولين، ولكن الرأى العام المصرى كان بمثابة الأمير الذى اصطفى «المصرى اليوم»، فهى الأكثر رشاقة والأقل شحماً، وهى الأكثر صدقاً، والأقل نفاقاً ورياءً للسُلطة.

فهنيئاً للمصريين بها.. وهنيئاً لها بحب المصريين والتفافهم حولها، وعقبال مائة سنة.

وعلى الله قصد السبيل..

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية