أهم الأخبار

photo

وفد مصري يزور السودان لبحث مشروع الربط الكهربائي

photo

تفقد الرئيس السيسي لأعمال تطوير طريق العين السخنة ..أبرز عناوين صحف السبت

photo

كوريا الشمالية: إيقاف التجارب النووية وإطلاق صواريخ الباليستية بدءا من الغد

photo

وزير قطاع الأعمال: ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت مؤقت

photo

السماح بدخول مسؤول تشادي دون تأشيرة مسبقة لظروف إنسانية

photo

وزير الآثار يفتتح قاعات عرض بمتحف الأقصر.. ويزيح الستار عن تمثال رمسيس الثاني

photo

عادل إمام ولميس الحديدي في مشهد من «عوالم خفية» (صور)

photo

حمدي رزق: الرئيس السيسي يعطي أملًا وصورة حقيقية للوطن

photo

«الفلاحين»: مشروع المليون ونصف فدان يخف الضغط على قرى الريف

photo

83 ملكة جمال من العالم يزرن معابد الكرنك والأقصر الفرعونية (صور)

photo

رئيس الوزراء يتفقد المنشآت الطبية خلال زيارته الإسماعيلية

سليمان جودة فرنسا التى كانت! سليمان جودة الأحد 15-04-2018 21:46

اشترك لتصلك أهم الأخبار


أجد حيرة شديدة فى فهم موقف فرنسا من العدوان الذى قررت الولايات المتحدة الأمريكية القيام به، على مواقع فى دمشق وفى حمص!.

فالرئيس الفرنسى لم يشارك فقط فى العدوان، ولكنه تحمس له كما لم يتحمس لشىء منذ جاء إلى قصر الإليزيه فى مايو الماضى.. ولولا شىء من حياء عنده، لكان قد طلب أن يقود هو العدوان، بدلاً من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب!.

إننى أفهم التسليم الكامل الذى تعاملت به بريطانيا مع أمريكا فى العدوان، فلقد كانت هذه هى بريطانيا دائماً.. وفى العدوان على العراق عام 2003 كان تونى بلير، رئيس الوزراء البريطانى وقتها، تابعاً بدرجة مائة فى المائة لقرار الرئيس الأمريكى فى ذلك الوقت، بوش الابن!.

وعندما أعلن ترامب، قبل أيام، عزمه شن هجوم بالصواريخ على سوريا، لم تنتظر تريزا ماى، رئيسة الوزراء البريطانية، لترى ما إذا كانت هناك أسباب تدعو فعلاً للعدوان أم لا؟!.

لم تنتظر.. ولا هى ناقشت ساكن البيت الأبيض فيما يقوله، ولا فيما قرره، ولكنها وافقت على المشاركة فى قرار ضرب الأراضى السورية على الفور!.

لم تناقش.. ولم تجادل.. ولا حتى حاولت فهم الحكاية.. فكان أن دعت إلى اجتماع مجلس وزراء مصغر، لتعلن من خلاله أنها تبصم وراء ترامب!.

ولم يكن شىء من هذا جديداً على السياسة البريطانية فى علاقتها بالسياسة الأمريكية، لأن تونى بلير سبق إلى المربع نفسه، وكان تابعاً ينفذ ما يأتيه من واشنطن دون كلام!.

وكان يكفى أن يقول ترامب إنه قرر كذا، لتردد السيدة «ماى» من ورائه: آمين!.

أما فرنسا فقد كانت مختلفة دائماً فى علاقتها بالولايات المتحدة، وكانت تأخذ خطاً فى هذه العلاقة لا تأخذه ولا تقوى عليه أى دولة من دول الاتحاد الأوروبى، وكان كل رئيس فرنسى سابق يناقش واشنطن فيما تريده، فيقبل أو يرفض، وكان يفعل ذلك على أساس أن هذه هى فرنسا، وأنها بلد فولتير، فيلسوف العقل فى أوروبا كلها، وأنها لا يليق بها أن تكون تابعة لأحد فى سياستها، حتى ولو كان هذا الأحد هو ترامب بجلالة قدره!.

إلا هذه المرة التى تكالبوا فيها على سوريا، كما تكالبت بريطانيا وإسرائيل وفرنسا نفسها على مصر، فى العدوان الثلاثى 1956!.

وكانت تصريحات الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، قبل المشاركة فى العدوان على دمشق وحمص، ثم بعده، تدل على درجة من الخفة ليست معهودة فى أى رئيس فرنسى سابق عليه، من أيام شارل ديجول إلى اليوم!.

ولست أجد تفسيراً لقبول باريس أن تكون تابعة لواشنطن، على نحو غير مسبوق هكذا فى العلاقة بينهما.. إننى فقط أرصده وأضبطه!.

أضبطه لأنه خيانة لثقافة فرنسية راسخة كانت دائماً تقدم العقل على ما عداه، وكانت دائ��اً تقود ولا تُقاد!.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية