أهم الأخبار

photo

وفد مصري يزور السودان لبحث مشروع الربط الكهربائي

photo

تفقد الرئيس السيسي لأعمال تطوير طريق العين السخنة ..أبرز عناوين صحف السبت

photo

كوريا الشمالية: إيقاف التجارب النووية وإطلاق صواريخ الباليستية بدءا من الغد

photo

وزير قطاع الأعمال: ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت مؤقت

photo

السماح بدخول مسؤول تشادي دون تأشيرة مسبقة لظروف إنسانية

photo

وزير الآثار يفتتح قاعات عرض بمتحف الأقصر.. ويزيح الستار عن تمثال رمسيس الثاني

photo

عادل إمام ولميس الحديدي في مشهد من «عوالم خفية» (صور)

photo

حمدي رزق: الرئيس السيسي يعطي أملًا وصورة حقيقية للوطن

photo

«الفلاحين»: مشروع المليون ونصف فدان يخف الضغط على قرى الريف

photo

83 ملكة جمال من العالم يزرن معابد الكرنك والأقصر الفرعونية (صور)

photo

رئيس الوزراء يتفقد المنشآت الطبية خلال زيارته الإسماعيلية

سليمان جودة وزير الأمن والسياسة! سليمان جودة الإثنين 16-04-2018 21:28

اشترك لتصلك أهم الأخبار


كتبت فى هذا المكان صباح ٢٧ مارس أقول إن اللواء حسن أبوباشا، وزير الداخلية الذى أشرف على إجراء انتخابات برلمان ١٩٨٤، أبلغ فؤاد محيى الدين، رئيس الوزراء وقتها، بأن استطلاعات رأى قوية متوافرة عنده تشير إلى حصول الحزب الوطنى على ٧٥٪‏ من أصوات الناخبين، وأن المعارضة.. والوفد فى المقدمة منها.. ستحصل على النسبة الباقية!

وكنت قد ذكرت أن ذلك حدث أثناء بيان ألقاه الوزير فى اجتماع لمجلس الوزراء، وأن محيى الدين لم يحتمل سماع هذا الكلام من وزير داخليته، فأدار الكرسى الجالس عليه إلى الحائط، حين كان الوزير يتكلم، ثم اعتدل بمجرد انتهاء أبوباشا من إلقاء البيان!

وفى خطاب جاءنى من المستشار عادل عبدالباقى، وزير شؤون مجلس الوزراء فى ذلك الوقت، رئيس نادى السيارات، يقول فيه إنه كان مداوماً على حضور جلسات مجلس الوزراء، وإن ذلك لم يحدث، وإن الدكتور محيى الدين كان سياسياً مخضرماً، وحكيماً، وواعياً، ولا يمكن أن يصدر عنه مثل هذا الموقف!

وأنا من جانبى أصدقه فى أن محيى الدين كان كذا.. وكذا.. وقد كان كذلك فعلاً بشهادة كثيرين ممن تعاملوا معه، يرحمه الله.. غير أن هذه الصفات نفسها هى، فى تقديرى، التى ترشحه لأن يتصرف مع وزير الداخلية على نحو ما تصرف، لمجرد أن الوزير تلا عليه كلاماً لا يحب أن يسمعه!

ويجوز بالطبع أن يكون المستشار عبدالباقى قد غاب عن تلك الجلسة التى سبقت إجراء الانتخابات بعشرة أيام.. يجوز.. ثم يجوز أن يكون قد حضر فعلاً، ثم انشغل بحكم مسؤوليته عن شؤون مجلس الوزراء، عن اللحظة التى جرى فيها ذلك الموقف النادر!

أقول ذلك وأرجحه، لأن وزير الداخلية الأسبق عندما روى، يرحمه الله، هذه الواقعة تفصيلياً، فى مذكراته الصادرة تحت عنوان «فى الأمن والسياسة» قد استشهد عليها بثلاثة: الأول هو أحمد بهاء الدين الذى قال فى يومياته المنشورة فى «الأهرام» صباح ٨ فبراير ١٩٨٧، إنه سمع من فؤاد محيى الدين، خلال اتصال تليفونى، أن الحزب الوطنى يجب أن يحصل على ٩٥٪‏ من المقاعد.. على الأقل!

والثانى هو كمال حسن على، وزير الخارجية وقتها، وقد كان حاضراً فبادر بالتدخل لتهدئة الموقف، وقال إن عشرة أيام لاتزال باقية قبل الانتخابات، وإن الحزب يستطيع جذب المزيد من الأنصار خلالها!

أما الدكتور مصطفى السعيد فكان وزيراً للاقتصاد، وكان هو الشاهد الثالث، الذى قال محاولاً تخفيف التوتر فى الجلسة، إن ٧٥٪‏ من الأصوات لاتعنى أبداً النسبة نفسها من المقاعد، فى ظل إجراء الانتخابات بالنظام النسبى!

وفى نهاية الجلسة، قال الوزير أبوباشا لرئيس الوزراء: إننى كوزير للداخلية لا أصنع الان��خابات، وإن دورى هو متابعة وتأمين مسار العملية الانتخابية، وإن الأحزاب بفاعليتها وقدرتها هى التى تصنع النتائج التى يحققها كل حزب!

كان إيمانه بالديمقراطية لا يقبل الجدل، وكان تقديره أن غيابها هو السبب الأول.. وربما الأوحد.. فى كل الأزمات التى أصابت مصر، والتى يمكن أن تصيبها.. ولهذا تمسك تماماً ببيانه أمام محيى الدين!

وكان على يقين من أن فتح النوافذ كفيل بطرد كل هواء فاسد، وأن إغلاقها بالغ الضرر، وأن التجربة تقول ذلك وتؤكده فى كل وقت!

ما أحوجنا إلى انفتاح سياسى كان وزير الأمن والسياسة الراحل لا يساوم عليه!.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية