أهم الأخبار

photo

مقتل 4 أشخاص في هجوم انتحاري شمال بغداد

photo

توجيه رئاسي بشأن البنية التحتية.. الأبرز في صحف الخميس

photo

الأزهر يستنكر صورة القدس دون الأقصى: «لن تغير من التاريخ شيئًا»

photo

بند جديد يزيد الخلافات مع «كوبر» حول التجديد

photo

حكومة نتنياهو «تحت الأرض»

photo

وزير البيئة: الاحتباس الحرارى وراء الموجة الحارة

photo

الدفاع الجوي السعودي يعترض صاروخًا باليستيًا باتجاه جازان

photo

بعثة المنتخب المصري تصل إلى الكويت (صور)

photo

أحدث تصريح من أمريكا عن موعد قمة ترامب وزعيم كوريا الشمالية

photo

التحالف الدولي يستهدف مواقع عسكرية في سوريا

photo

«الخارجية» تكشف حقيقة «آثار روما»: الشحنة ليست لدبلوماسى مصرى.. وتخص مواطنًا إيطاليًا

هاني لبيب اختفاء الفتيات المسيحيات! هاني لبيب الجمعة 20-04-2018 23:21

اشترك لتصلك أهم الأخبار


خلال الأيام الماضية.. تكررت شكوى اختفاء فتيات مسيحيات مصريات، منهن مَن تندرج تحت المصطلح القانونى «قاصر» ومنهن البالغات الراشدات. والطريف فى أمر كل هذه المشكلات، التى تمثل كوارث اجتماعية لعائلات المختفيات، هو عدم توافر معلومات صحيحة ودقيقة.

تختفى الفتاة القاصر أو البالغة سواء كانت متزوجة أم لا.. فتبدأ مواقع التواصل الاجتماعى فى التناول والتحليل، كل حسب وجهة نظره.. ونتيجة شدة صعوبة تقبل مثل تلك الكوارث، التى تمثل شكلاً من أشكال «العار» الاجتماعى.. يميل البعض لتفسير الأمر باعتباره اختطافاً لأولئك الفتيات أو السيدات، وهو الأمر الذى يعود إلى عدم وضوح سير الإجراءات من جهة، وعدم التصريح بأى معلومات واضحة من جهات التحقيق من جهة أخرى.

لا يقدر أى طرف مشاعر عائلات أولئك الفتيات أو السيدات ومدى سوء حالتهم النفسية التى تترجم لشكل من أشكال العزل الاجتماعى بعد ذلك، بداية من تجنب الحديث معهم والاختلاط بهم، مروراً بعدم الارتباط عائلياً بأبنائهم وبناتهم، وصولاً إلى التلاسن عليهم ومعايرتهم بما حدث، فضلاً عن الاستهانة بفداحة ما حدث لهم. ونتيجة الصمت الرهيب.. يتبع ذلك تحميل الكارثة بأكثر مما تحتمل على غرار انتشار معلومة أن المختفية كانت ترتبط بعلاقة غرامية بأحد جيرانها من المسلمين.. مما يترتب عليه نوع من الشحن الطائفى لا يعلم أحد مداه وخطورته وتبعاته.

ومواكبة مع ذلك، تجد مَن يستغل المشكلة فى «تفخيخ» العلاقة بين المواطن المسيحى المصرى والدولة بمؤسساتها، على غرار ما كتبه البعض من أن ما حدث خلال الأيام الماضية من اختفاء فتيات وسيدات مسيحيات مصريات هو نوع من رد الجميل من موقف المواطنين المسيحيين المصريين من الانتخابات الأخيرة وقبلها منذ انحيازهم لثورة 30 يونيو. وهى محاولة لتصدير الأمر واختزاله.. وكأنه عقاب لهم على مواقفهم الوطنية أو محاولة لتقزيم دورهم الوطنى الثابت فى المواقف الوطنية الحاسمة مثل الترويج بعدم مشاركتهم بشكل حقيقى فى انتخابات 2018.

ما يحدث.. سمح بالهجوم على الكنيسة واتهامها بعدم اتخاذ موقف، كما استهدف نواب البرلمان واتهمهم بعدم قدرتهم على مناقشة هذه المشاكل وحلها.. وهى خطوات ممنهجة للمزيد من كسر علاقة الثقة التى ترسخت بعد 30 يونيو بين المواطنين المسيحيين المصريين والدولة، وهو الأمر الذى يزداد تعقيداً بسبب بعض التصرفات الطائفية مثلما حدث مؤخراً من الهجوم على أماكن للصلاة وحرق وتدمير منازل يمتلكها مواطنون مسيحيون مصريون.

أعلم جيداً أنه من حق كل إنسان أن يختار دينه دون أى تدخل أو تأثير أو إجبار، ولكن على أن يتم ذلك أمام طرف محايد على غرار المجلس القومى لحقوق الإنسان، باعتباره أهم مؤسسة منوط بها الحفاظ على الحريات والدفاع عنها.. فلا يجوز عزل أولئك الفتيات والسيدات دون إخطار عائلاتهن والسماح برؤيتهن ومناقشتهن.. فى شكل متطور من جلسات النصح والإرشاد التى كانت تتم فى الماضى للتعامل مع مثل تلك المشكلات.. وهى أبسط حقوق تلك العائلات لكى لا يشعروا بالتقصير.

نقطة ومن أول السطر..

حرية العقيدة أمر لا خلاف عليه أو نقاش مادام يتم فى إطار الضوابط القانونية.. دون قهر وإذلال أو الإجبار على القبول بالأمر الواقع.. لكى لا يتحول مبدأ حرية العقيدة إلى الحياد المفقود.. ولكى لا يتحمل المواطن المصرى «فاتورة» تخريب العقول التى تتم منذ سنوات طويلة.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية