أهم الأخبار

photo

الأرصاد: موجة الحر تستمر أسبوعاً

photo

أمير كرارة يرد على اتهامه بـ«الإساءة لأهالي الفيوم» (فيديو)

photo

«الاحتلال» يستبيح القدس

photo

«اجتماع حرب» بين وزير الداخلية الأوكرانى وسفيرى بريطانيا وإسبانيا لتأمين نهائى أوروبا

photo

«الإعلاميين» و«الأعلى للإعلام» يتحركان ضد «مخالفات رامز تحت الصفر»

photo

خروج «٤٠٠ ألف» موظف للمعاش العام المقبل

photo

«التعليم»: انتهاء طباعة امتحانات «الثانوية» بجهة سيادية

photo

مادورو يفوز بولاية رئاسية ثانية في فنزويلا

photo

مصابون فلسطينيون بمعهد ناصر.. الرصاصة لا تزال فى جسدى

photo

برنارد لويس.. مؤرخ تقسيم الشرق الأوسط (بروفايل)

photo

تقرير «الأعلى للإعلام»: لا صحفى محبوساً بمصر

أسامة غريب المولد أسامة غريب الأحد 22-04-2018 10:24

اشترك لتصلك أهم الأخبار


الموالد والاحتفالات التى تقام عند الأضرحة لأجل أعياد ميلاد الأولياء والقديسين فى مصر هى مناسبات تستحق الدراسة والتأمل أكثر مما تستحق الاحتفاء أو الاستنكار.

ولعالم الاجتماع الراحل الدكتور سيد عويس كتاب ضخم اسمه «موسوعة المجتمع المصرى»، ذكر فيه أن مصر تضم حوالى 2850 مولداً للأولياء الصالحين، يحضرها أكثر من نصف سكان الدولة، حيث لا يتقيد أهالى كل قرية ومدينة بوليهم المحلى، وإنما أسقط المصريون حاجز المكان بتوجه سكان أسوان إلى طنطا للاحتفال بمولد السيد البدوى، ويتوجه سكان الإسكندرية للاحتفال بمولد سيدى أبوالحجاج بالأقصر، وسكان حلوان للاحتفال بمولد الأنبا برسوم العريان بالقاهرة، وسكان البحيرة للاحتفال بمولد القديسة دميانة. هذا وترتبط مواسم الموالد فى الأقاليم المصرية بموسم جنى المحصول الذى يوفر السيولة المالية والبال الرائق الذى يسمح بالاحتفال. يفعل المصريون هذا فى موسم الحصاد بصرف النظر عن أعياد الميلاد الحقيقية للأولياء، ولأجل هذا فإن الموالد تعتبر مواسم رواج تجارى فيها تمتلئ الفنادق الرخيصة المحيطة بالضريح وتزدهر التجارة بالمحال المجاورة للاحتفال ويتدفق الآلاف من الريفيين ومعهم بضائعهم من المنتجات اليدوية ومنتجات الألبان، كما تأتى الفرق الاستعراضية من المنشدين والراقصين والحواة وضاربى الودع وقارئى الطالع وأصحاب المراجيح والملاهى المتنقلة.. وهؤلاء تكون لديهم أجندة شاملة بمواعيد الموالد على كل أرض المحروسة، وهم يحرصون على التواجد بأكبر عدد ممكن من هذه الفعاليات المثيرة. وبطبيعة الحال فإن تجمعات من هذا النوع يكثر بها التحرش على نحو لافت، غير أن التحرش لم يفلح أبداً فى أن يصد الناس عن الاحتفال عاماً وراء عام حتى ليبدو الأمر كما لو أن التحرش هو أحد الطقوس الاحتفالية التى لا تثير استنكار المحتفلين!.

ولما كانت هذه الموالد هى أبواب رزق مفتوحة فقد تفنن القوم فى تكرارها، وعلى سبيل المثال، أضيف للاحتفال بمولد السيد البدوى فى طنطا احتفال آخر فى وقت آخر من السنة سموه «الرجبية» فى تكرار عجيب لنفس المولد، وذلك حتى يمدوا فى عمر البيزنس والتجارة المرتبطة بالحدث!. أما عن الأطعمة التى يتقوت بها زوار الموالد فهى كل ما تستطيع المطابخ والمقالى فى المناطق المحيطة بمكان الاحتفال أن تنتجه مهما تدنى مستواه وساءت نوعيته..

وهناك فى كل ركن وعلى كل رصيف تجد من يجلسون وأمامهم المواقد والأوانى وأنواع الخبز المختلفة لتجهيز السندوتشات.. غير أن أعجب ما صادفنى وأنا أتفقد أحد الموالد منذ عدة سنوات هو بائع للسمك كان يقوم بقلى الأسماك الفيليه فى الزيت وعمل سندوتشات منها يشتريها المحتفلون ويقبلون عليها فى سعادة لأنها سهلة الهضم وتخلو من الشوك تماماً.. العارفون بالأمور أخبرونى بأن هذا السمك الفيليه المزعوم ما هو إلا قشر بطيخ يتم تقطيعه ترنشات وغمسه فى الدقيق ثم ينزل إلى الزيت الزفر ويخرج وكأنه سمك فيليه!.. ويبدو أن الزوار والمريدين يكونون مُجهَدين بعد أن تمايلوا وتطوّحوا فى حلقات الذكر ففقدوا الاتزان والقدرة على تمييز السمك الفيليه من قشر البطيخ المقلى!.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية