أهم الأخبار

photo

الأرصاد: موجة الحر تستمر أسبوعاً

photo

أمير كرارة يرد على اتهامه بـ«الإساءة لأهالي الفيوم» (فيديو)

photo

«الاحتلال» يستبيح القدس

photo

«اجتماع حرب» بين وزير الداخلية الأوكرانى وسفيرى بريطانيا وإسبانيا لتأمين نهائى أوروبا

photo

«الإعلاميين» و«الأعلى للإعلام» يتحركان ضد «مخالفات رامز تحت الصفر»

photo

خروج «٤٠٠ ألف» موظف للمعاش العام المقبل

photo

«التعليم»: انتهاء طباعة امتحانات «الثانوية» بجهة سيادية

photo

مادورو يفوز بولاية رئاسية ثانية في فنزويلا

photo

مصابون فلسطينيون بمعهد ناصر.. الرصاصة لا تزال فى جسدى

photo

برنارد لويس.. مؤرخ تقسيم الشرق الأوسط (بروفايل)

photo

تقرير «الأعلى للإعلام»: لا صحفى محبوساً بمصر

ياسر عبد العزيز «وحش الراديو» ياسر عبد العزيز الأحد 22-04-2018 10:24

اشترك لتصلك أهم الأخبار


بسبب أزمات المرور الطاحنة، واضطرارنا أحياناً للبقاء عالقين على الطرق والجسور وفى غياهب الأنفاق، لساعات طوال، يزيد الإقبال على سماع الإذاعة؛ وهو أمر له تداعيات عديدة.

كان من المفترض أن يلتقط القائمون على صناعة المحتوى فى الإذاعات المصرية تلك الفرصة ويتشبثون بها؛ فرغم التحول المنهجى الكبير فى نمط التلقى السائد بين أوساط جمهور المحتوى الإعلامى نحو «الإنترنت» على حساب الوسائط التقليدية، تأتى فرصة عظيمة لصناع «الراديو»، لكى يستثمروا هذه المساحات العريضة التى خلقتها أزمات المرور.

لكن معظم صناع «الراديو» فى بلدنا يهدرون تلك الفرصة، ويحولون الساعات الطوال التى يمكن أن يقدموا من خلالها الكثير من الإبداعات والمعلومات وأنماط التسلية المبهجة إلى قنابل موقوتة ومشكلات صعبة.

يوم الأربعاء الماضى، كنت محشوراً فى أزمة مرورية صعبة، حين أخذنى مؤشر المذياع إلى برنامج رياضى، يقدمه لاعب كرة معتزل، يطلق على نفسه لقب «وحش الراديو».

لقد استضاف «وحش الراديو» فى تلك الحصة الإذاعية اثنين من الإعلاميين والمحللين الرياضيين، فضلاً عن مهاتفته أحد مدربى كرة القدم المعروفين.

وببساطة شديدة، فقد كانت تلك الحصة مثالاً يمكن تدريسه على كيفية ارتكاب الأخطاء الكبرى مجتمعة فى حصة إعلامية واحدة.

لا أحمل عن «وحش الراديو» سوى أفضل الانطباعات، بوصفه لاعباً سابقاً موهوباً، وهو يبدو الآن مذيعاً لامعاً وصاحب جماهيرية، لكن مع ذلك، فإن ما أقدم عليه خلال تلك الحصة التى تعرضت لها بالمصادفة ينذر بعواقب وخيمة.

لقد حول «وحش الراديو» حصته إلى تراشق لفظى مع ضيفيه، مدفوعين بالتعصب الرياضي؛ إذ ينتمى بعضهم إلى الزمالك، وينتمى البعض الآخر إلى الأهلى، وهو الأمر الذى يظهر بوضوح فى ذلك التراشق المدفوع بالنعرات.

ليت الأمر اقتصر على فكرة التعصب لأى من قطبى الكرة المصرية، لكنه امتد ليشمل تداول ألفاظ غير لائقة، لا تتسق مع طبيعة «الراديو» ولا الضوابط التى تحكم أداءه، وببساطة شديدة يمكن القول إن مستوى اللغة السائد فى النقاش لم يكن مختلفاً أبداً عما يمكن أن نستمع إليه فى جلسة تضم مشجعين متعصبين على إحدى المقاهى الشعبية.

لم تكن تلك هى كل المصائب.. إذ حاول «وحش الراديو» أن يفتح ملف مباراة مصر وغانا الشهيرة التى خسرها منتخبنا بستة أهداف لهدف واحد، واجتهد فى الإيحاء بأن السبب فى تلك الخسارة الكبيرة لم يكن سوى «السحر».

التعصب، واللغة المسفة، وإشاعة الخرافة هى ثلاث من الخطايا الكبرى التى يجب ألا تقع ضمن أى حصة إذاعية جيدة، وارتكاب خطأ واحد من الأخطاء الثلاثة السابقة كفيل باتخاذ قرارات عقابية حادة من قبل القائمين على الإذاعة ومسؤولى تنظيم البث.

لاحظت أيضاً أن عدداً من مذيعى الإذاعة حالياً يتحدثون عبر برامجهم الحوارية عن تفاصيل حياتهم، أو ما تناولوه من طعام، أو ذكرياتهم أيام الدراسة، كما يذكرون أسماء أصدقائهم وأفراد عائلاتهم على الهواء، أو يتبادلون النكات و«الإفيهات» مع بعضهم البعض.. وأخيراً يعطوننا دروساً فى الوطنية والانتماء.

لا يقدر هؤلاء مسؤولية العمل كمذيعين فى الإذاعة، ولا يعرفون القواعد التى تحكم هذه المهنة الخطيرة.

إن تلك الأخطاء الكبيرة تقع كل يوم، ولا نجد أحداً من المعنيين يتحرك لوقف هذا الخطل، ومعالجة الجراح التى يصيبنا بها «وحوش الراديو».

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية