أهم الأخبار

photo

«البحوث الفلكية»: الجمعة 15 يونيو غرة شوال.. ورمضان 29 يومًا هذا العام

photo

«قيل لهم أن يستريحوا».. أمهات «شهداء العَور» يودّعن سنوات الانتظار (ملف خاص)

photo

مذبحة فى الأهلى: 10 لاعبين ينتظرون «رصاصة الرحمة» بعد إقرار «قائمة الـ25»

photo

شريهان: تخطيت كل الأزمات.. وأكره «تسول المشاعر»

photo

مصر «مركز الكهرباء» بين 3 قارات

photo

قبل نهائي الأبطال.. مارسيلو: ليفربول ليس محمد صلاح فقط

photo

قضية فساد جديدة فى «استيراد القمح» أمام «الأموال العامة»

photo

6 دول يعتبرون الانتخابات الرئاسية في فنزويلا «باطلة»

photo

«النحاس»: حصيلة الزكاة المُفترضة ٧٠ مليار جنيه

photo

شيخ وقس يوزعان وجبات الإفطار على الصائمين بالمنيا

photo

«أبوعمر المصرى» و«السهام المارقة» و«أمر واقع».. «إيد واحدة» ضد التطرف

أحمد الدريني خدمة العملاء أحمد الدريني الأربعاء 16-05-2018 09:04

اشترك لتصلك أهم الأخبار


لن أبدو كما لو كنت ألوى عنق الأحداث، بحيث تبدو متجانسة وذات علاقة ببعضها البعض، لو قلت إن مستوى الخطاب السياسى للدولة المصرية (الآن) يشبه المستوى الحالى لموظفى خدمة العملاء فى شركات الاتصالات والبنوك ومعظم الكيانات التى يتطلب نظام التواصل معها المرور عبر الاتصال بـ«خدمة العملاء».

ولا أدرى لأيهما يكون الذم أكثر إيلاماً.. أحين أصف الخطاب السياسى الرسمى بأنه تدنَّى لمستوى «خدمة العملاء» فى الشركات الخاصة، أم حين أصف مستوى خدمة العملاء بأنه تردَّى لدرجة أنه أصبح شبيهاً بالخطاب الرسمى للدولة؟

فقبل سنوات ليست بالبعيدة لم يكن الاتصال بممثلى خدمات العملاء فى الشركات والبنوك والكيانات التجارية والخدمية لينتهى دون الوصول لـ(نتيجة ملموسة) وفق (إجراءات منظمة)، وصولاً لـ(معلومة متماسكة) أو حل قاطع أو وعد بالعودة بالاتصال مرة أخرى بمعطيات جديدة تصب لصالح المستهلك وسؤاله أو شكواه أو طلبه.

تبنت الشركات نمطاً احترافياً أخذ يتطور مع الوقت فيما يخص موظفى خدمة العملاء جيدى التدريب، ذوى الإحاطة الممتازة بكل العمليات التى تجرى فى الكيانات التى يعملون بها، بحيث يصبحون مؤهلين للرد على الجمهور والتعامل معه، والإجابة عن تساؤلاته وامتصاص غضبه لو لزم الأمر.

أما الآن فتبدو خدمات العملاء التى أضطر للتعامل معها مرات عديدة على مدار الشهر الواحد، كما لو كانت خطوة مدروسة فى طريق الإصابة بالجلطات أو الشلل الرباعى.

الموظفون الجدد لا يبدون مستوعبين لطبيعة المنتج الذى يمثلونه ولا مشاكل الجمهور الذى يردون عليه.. الكثير من الفجوات والثغرات والتلعثم والارتباك، ما يستدعى كثيراً من الوقت المهدر والغضب المجانى والوصول إلى لا شىء فى نهاية المطاف.

وحين تتفجر الأوضاع وتتمكن من الوصول لمسؤول كبير داخل الشركة أو البنك أو خلافه، يتم تكليف موظف محترف (متشال لوقت عوزة!) ليتحدث معك بكل انضباط وفهم، وليقدم حلاً مُرضياً وسريعاً لمشكلتك بعد بحثها من كل جوانبها، بحيث يبدو هذا الموظف، الاستثنائى المنقذ من نخبة الموظفين جيدى التدريب، ترفاً وطلباً خصوصياً، يتم تصديره فى أوقات الأزمات الكبرى فحسب، لعملاء بأعينهم، خلافاً لسنوات خلت كان هذا الموظف هو الذى يُفترض أن يرد عليك بكل احترافيته منذ البداية.. قبل أن يتدهور مستوى كل شىء.

ذات الحال بالضبط مع النظام السياسى الآن، فقد واجه عدة أزمات فى أقل من أسبوعين، تعكس كل واحدة منها خللاً كبيراً فى «التعبير» عن الذات والقرارات الحكومية قبل «الدفاع» عنها أو الإقناع بها.

وهو ما تجلى مثلاً فى أزمة وزير التعليم، الذى وُوجه بعاصفة من الغضب حين أعلن عن النظام الجديد، وفى أزمة وزير النقل حين أعلن عن زيادة أسعار تذاكر المترو، وغيرهما من أزمات الإعلان عن التوقف عن زراعة الأرز، والتباطؤ فى حل أزمة محمد صلاح مع اتحاد الكرة.

فى أزمات محدودة تم استدعاء خبرات أو سلوكيات استثنائية (متشالة لوقت عوزة!)، بحيث يبدو ماضى الأمس (رغم قبح وفُجر الأمس) استثناء اليوم.

معظمنا يدرك التدهور فى مستوى الخريجين ومستوى الوعى العام، مع إهمال التدريب الجاد، الذى أفرز موظفى خدمة عملاء دون المستوى على نحو مخجل.. وهذه أزمة مجتمع.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية