أهم الأخبار

photo

عبدالله السعيد «يصنع» في فوز كوبيون على هلسنكي عمرو جمال في الدوري الفنلندي (فيديو)

photo

تعليق أبوتريكة على هدف محمد صلاح التاريخي في ويست بروميتش

photo

عقب تحقيق «المصري اليوم».. وزير النقل يتفقد قطار «المنوفية – المناشي» (صور)

photo

وزيرة التضامن تكشف عدد المستفيدين من «تكافل وكرامة»

photo

محمد صلاح يسطر أسطورته في تعادل مثير بين ليفربول وويست بروميتش «حجازي» بـ«البريميرليج»

photo

«الإعلاميين» تعلن شروط القيد بالنقابة.. والكنيسي: ضحيت بمكاسب شخصية لتأسيسها

photo

​​رئيس الوزراء: ​​متابعة دقيقة للسوق خلال شهر رمضان

photo

رد فعل ميدو بشأن صفعة «حجازي» لـ«صلاح»

photo

إحالة 6 إرهابيين إلى محكمة أمن الدولة العليا

photo

هدف محمد صلاح يقود تشامبرلين لتحقيق رقم مميز في الدوري الإنجليزي

photo

​​رئيس الوزراء: القيادة السياسية تهتم ببناء الإنسان المصري

علي السيد الضحك على الذقون علي السيد الخميس 26-01-2012 08:01

اشترك لتصلك أهم الأخبار


دماء الشهداء وآلام الجرحى بضاعة رائجة، ومكاسبها مضمونة وكبيرة جداً، فكم من بشر ارتفعت هاماتهم وعلت قاماتهم، لأنهم تاجروا فى الدماء وربحت تجارتهم، وأى ربح!.. حصانة، وفضائيات تبحث عما يسقط من النواب الجدد،

 وصحف تنشر الاستجوابات الساخنة، وكلمات تثير التصفيق وتدر الدموع. فمن مميزات البرلمان أنه منح الفن عشرات الممثلين الجدد، فهذا بارع فى التراجيدى، وذاك ماهر فى إتقان كوميديا الموقف،

 وثالث يعرف كيف يثير عواطف الناس، ورابع يعرف كيف يخطف التصفيق من بين الأصابع الخجلة. هذا برلمان قدم للساحة الفنية مواهب جديدة، ضلت طريقها من مسرح السلام إلى قبة البرلمان. هل رأيتم من يتشح بعلم مصر ليثبت أنه وطنى أكثر كثيراً من الذين انتخبوه،

 وكأنه يقول إن العلم حصانة مضافة وإنه يخص النائب ولا يخص المصريين جميعاً، وإنه اكتشف العلم لتوه، أو إنه يعلمنا الوطنية من جديد؟ وهل سمعتم ذلك النائب الذى يطالب بوقف المحاكمات العسكرية، فتسأل: أين المحاكمات العسكرية، ومن الذى عوقب عسكرياً؟! ألم يسمع ذلك النائب الهمام - الذى كان حتى وقت قريب من الحالمين ببركات جمال مبارك

- عن وقف محاكمات المدنيين أمام القضاء العسكرى، إلا فيما يخص «الجيش»؟! ألم يسمع عن الإفراج عما يقرب من ألفى شخص من الذين حقق معهم أو حكم عليهم فى السابق؟! بالتأكيد سمع وعرف،

 لكن شهوة التمثيل وتقمص أدوار البطولة أكبر من الصدق وأنفع من مناقشة قضايا الوطن! وهل سمعت رئيس البرلمان، متوعداً بالقصاص للشهداء بغير أن يحدد كيف سيقتص.. بيده أم بيد القانون، بالمحكمة أم بالمسدس، وكيف سيحكم على المتهمين بالبينة أم بالشبهة؟

 وهل السيد رئيس السلطة التشريعية لا يرضى عن أحكام القضاء، فيبحث عن محاكم خاصة أو يسقط السلطة القضائية، لأنها تحكم بما يرضى مبارك وليس الله والقانون، أم أن رئيس البرلمان يريد أن يضحك على الناس بكلمات لا معنى لها؟

 كيف نقبل أن يكون هذا برلماناً عادلاً وأحد النواب أبكى الناس، لأن ابنه من جرحى الثورة، الرجل أبكى الناس، لأنه أبو الجريح،

وليس لأن الجرحى كثيرون، وكلهم أبناء الوطن، لكن أبناء الوطن ليسوا كأبناء الجماعة. من حق كل آباء الشهداء والجرحى أن يتحدثوا بقلوب موجوعة، ومن الواجب أن نصمت جميعاً، وأن نقف لهم إكباراً وإجلالاً، لكن النائب البرلمانى لم يتم اختياره ليحكى جراحه، ويستدر العطف. النائب اختير ليشرع القوانين،

 التى تمنع الظلم وتلغى القمع، وترسخ العدل، وتساوى بين الناس جميعاً، وواجبه أن يتحدث عن آلام الناس قبل آلامه.

«هل هذا برلمان الثورة؟» سألتنى الإعلامية الشابة ياسمين سعيد، مقدمة برنامج «الحياة الآن»، على قناة الحياة، فقلت: بالتأكيد لا، فالذين دخلوا البرلمان بسلام آمنين ليسوا من الذين اكتووا بنيران الثورة، هذا برلمان «سرقة الثورة»، والنصب باسم الشهداء، هذا برلمان يلعب بمشاعر الناس، بـ«خطب» غنائية أقرب ما تكون لأغنيات محمد ثروت فى الزمن البائد.

هذا برلمان الصدمة والتخويف، فالقسم الوطنى تغير، لأن فى الدستور والقانون ما يخالف شرع الله.. تخيلوا ؟ تسأل: منذ متى خالف المصريون «شرع الله»، وهل تطبيق القانون على الجميع فيه مخالفة للشرع، وهل العدل الذى نبتغيه جميعاً يتعارض مع دستور يستند على «الشريعة» فى التشريع؟!

المشهد الذى طال انتظاره كان مشهداً مخيفاً، فالمشرعون الجدد يكسرون القانون ويلوون ذراع القواعد، ويعبثون بقسم الولاء للوطن. القسم الوطنى ليس من القرآن، لكنه اتفاق عام، وحين يكسر العام من سادة التشريع، بشر بدولة اللاقانون، ففى هذه الحالة ينبغى أن يفعل الجميع ما يريد.. واعلم أن هؤلاء يضحكون على الذقون لا يشرعون.

قد يعجبك أيضا‎

الأخبار العاجلة

النشرة البريدية